استئناف تصدير النفط في اليمن.. هل ينقذ الاقتصاد من الانهيار؟

{title}
راصد الإخباري -

أعاد اعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استئناف تصدير النفط بكل الوسائل ابتداء من 20 يوليو تموز احياء الامال في استعادة اهم مورد للنقد الاجنبي للبلاد. واوضح العليمي ان الحكومة تعهدت بتوجيه العائدات لصرف الرواتب وتحسين الخدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي بعد توقف استمر منذ اواخر عام 2022.

بينت المعطيات ان عملية تصدير النفط من الحقول الى الاسواق العالمية تتطلب تهيئة بيئة امنية وتشغيلية متكاملة لحماية المنشآت وخطوط الانابيب والموانئ. واضاف مراقبون ان هذه الخطوة تستلزم استعادة ثقة شركات الشحن والتامين والمشترين الدوليين لضمان استمرارية التدفقات المالية.

كشفت تقديرات البنك المركزي ان البلاد فقدت اكثر من 6 مليارات دولار من مواردها الذاتية نتيجة توقف الصادرات النفطية التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة. واظهرت دراسات ان اليمن يمتلك احتياطيات نفطية مؤكدة تقدر بنحو 3 مليارات برميل تتركز في احواض المسيلة ومارب وشبوة.

اكد وزير النفط والمعادن محمد بامقاء ان عائدات التصدير ستودع في البنك المركزي وفق توجه حكومي لتعزيز الموارد المالية. واشار بامقاء الى وجود مخزونات نفطية تتجاوز 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير حاليا. واضاف ان القدرة التصديرية في المرحلة الاولى ستبلغ 60 الف برميل يوميا مع خطط لزيادة الانتاج بنسبة 25 بالمئة خلال الشهر الاول.

اوضح استاذ الاقتصاد المالي محمد الكسادي ان الكميات القابلة للتصدير فعليا قد تدور حول 40 الف برميل يوميا بعد استقطاع حصص السوق المحلية والشركات. وذكر الخبير حسن محمد مغلس ان معظم الحقول الخاضعة لسيطرة الحكومة لا تزال قابلة للعمل لكنها تحتاج الى صيانة واعمال تجهيز فني لخطوط الانابيب ومحطات الضخ.

ترى الاوساط الاقتصادية ان العقبة الاكبر تكمن في ثقة الاسواق الدولية بعد الهجمات التي استهدفت الموانئ اواخر عام 2022. واشار الكسادي الى ان شركات النقل والتامين تنظر الى مستوى المخاطر الامنية قبل التعاقد على الشحنات اليمنية. واكدت تقارير دولية ان استدامة الاستثمار الاجنبي مرتبطة بتحقيق تسوية سياسية تضمن حماية المنشآت النفطية.

كشفت الازمات السابقة ان توقف الصادرات لم يؤد فقط الى عجز مالي بل تسبب في ضغوط حادة على سعر صرف الريال. واوضح الخبير عبد الكريم الانسي ان عودة التصدير ستوفر موردا مهما من العملات الصعبة لكنها تظل مرهونة بكيفية ادارة هذه الايرادات بشفافية. واختتم الانسي بان نجاح اولى الشحنات سيكون رسالة ايجابية للاسواق بشرط الحفاظ على استمرارية التصدير بعيدا عن التوترات الامنية.