تنسيق صيني اميركي لخفض الرسوم الجمركية وتعزيز التعاون التجاري
تسارعت الاتصالات الدبلوماسية والفنية بين الصين والولايات المتحدة بهدف وضع اللمسات الاخيرة على آلية جديدة لخفض الرسوم الجمركية. واوضحت مصادر مطلعة ان هذه الخطوة تعكس مساعي اكبر اقتصادين في العالم لترسيخ الهدنة التجارية وتحويلها الى تعاون مؤسسي طويل الامد بعد سنوات من المواجهات التي اثرت سلبا على سلاسل الامداد العالمية.
وكشفت وزارة التجارة الصينية ان بكين وواشنطن تواصلان التنسيق الوثيق بشأن الترتيبات التنفيذية لإنشاء مجلس التجارة المشترك. وبينت الوزارة ان هذا المجلس سيقود عملية خفض الرسوم على سلع يقدر حجم تجارتها بنحو 30 مليار دولار وذلك ضمن الاتفاقات المبرمة بين الجانبين.
وقال مسؤول في وزارة التجارة الصينية خلال مؤتمر صحفي ان فرق العمل من البلدين تعكف حاليا على مناقشة التفاصيل الفنية لهيكل المجلس ووظائفه. واضاف ان النقاشات تشمل ايضا ترتيبات تنفيذ اطار خفض الرسوم لضمان الاسراع في تطبيق الاتفاقات وتوسيع نطاق التبادل التجاري الثنائي.
واظهرت التطورات الاخيرة ان هذه الجهود تأتي استكمالا للهدنة التجارية التي تم التوصل اليها سابقا والتي مهدت الطريق لحوار اكثر استقرارا حول ازالة القيود التجارية. واكدت الوزارة ان بكين بدأت فعليا في استطلاع اراء الشركات المحلية وجمعيات الاعمال الاميركية لتحديد القطاعات الاكثر احتياجا لتخفيض الرسوم.
واشار المسؤول في وزارة التجارة منغ هواتينغ الى ان الجانبين يعملان على التوصل الى ترتيبات نهائية في اقرب وقت ممكن. واوضح ان هذا النهج يهدف الى اشراك القطاع الخاص في صياغة المرحلة المقبلة من العلاقات الاقتصادية بدلا من الاقتصار على المفاوضات الحكومية فقط.
وبينت الوزارة ان المنتجات الزراعية ستكون ضمن اولى القطاعات المشمولة باطار خفض الرسوم نظرا لاهميتها الاستراتيجية في العلاقات بين الطرفين. واظهرت التحليلات ان انشاء مجلس التجارة يمثل قناة مؤسسية دائمة لمعالجة الخلافات بعيدا عن الاجراءات الاحادية او المفاوضات المتقطعة.
واضافت التقارير ان هذه الخطوات تأتي في وقت يسعى فيه الاقتصاد الصيني لدعم الصادرات بينما تواجه الشركات الاميركية ضغوطا ناتجة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد. واوضحت ان التخفيضات المرتقبة ستسهم في تقليل تكاليف الانتاج وتخفيف الضغوط التضخمية وتحسين تدفق السلع.
وكشفت المعطيات ان الملفات المعقدة مثل التكنولوجيا المتقدمة واشباه الموصلات لا تزال خارج نطاق هذا الاطار حاليا. وبينت ان مجلس التجارة سيبدأ بمعالجة القضايا الاقل حساسية قبل الانتقال الى الملفات الاستراتيجية الاكثر تعقيدا في المستقبل.







