البرازيل تخصص مليارات الدولارات لمواجهة الرسوم الامريكية والبحث عن اسواق بديلة

{title}
راصد الإخباري -

كشف الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ان بلاده ستتجه نحو البحث عن اسواق بديلة لتصريف منتجاتها عقب دخول الرسوم الجمركية الامريكية الاضافية بنسبة 25 بالمئة حيز التنفيذ. واعلنت الحكومة البرازيلية عن حزمة تمويلية ضخمة بقيمة 3.65 مليارات دولار لدعم الشركات المحلية المتضررة من هذه القرارات.

واكد لولا خلال الاعلان عن المرحلة الثالثة من خطة البرازيل ذات السيادة ان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي امام تراجع المبيعات بل ستعمل على ايجاد مشترين جدد لمنتجاتها في مختلف انحاء العالم. واضاف ان البرازيل لن تنسحب من مسار المفاوضات مشيرا الى ان الطرف الامريكي هو الذي يبدي ترددا في هذا الشأن حيث تتبنى الحكومة نهجا يوازن بين دعم المصدرين وتوسيع نطاق الاسواق دون اللجوء الفوري لاجراءات انتقامية.

واوضحت البيانات الرسمية ان المنتجات المتاثرة بالقرار الامريكي تمثل قرابة 18 بالمئة من اجمالي الصادرات البرازيلية الى الولايات المتحدة وتطال نحو 2400 شركة. حيث بلغت قيمة صادرات هذه القطاعات الى السوق الامريكية حوالي 5.5 مليارات دولار خلال العام الماضي. وتشمل القائمة قطاعات متنوعة منها الاخشاب والاثاث والمعدات الكهربائية والمنتجات الخزفية والاحذية والورق.

وبينت الحكومة ان 74 بالمئة من الشركات المتضررة تمتلك خبرة سابقة في التصدير لأسواق اخرى مما سيسهل عليها تقليل الاعتماد على السوق الامريكية. وفي المقابل تظل 57 بالمئة من الصادرات البرازيلية مستثناة من الرسوم الاضافية بينما تخضع نسبة اخرى بالفعل لاجراءات تجارية منفصلة.

واعلنت الحكومة عن تفاصيل حزمة التمويل التي تتوزع بين 2.67 مليار دولار من الخزانة البرازيلية و987 مليون دولار عبر البنك الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتهدف هذه الاموال الى توفير رأس المال العامل وتمويل الابتكار التكنولوجي وتكييف المنتجات لدخول اسواق جديدة. واظهرت التقارير ان هذه التسهيلات تشمل قطاعات استراتيجية مثل الزراعة والتعدين والصناعات الدوائية والسيارات.

وجاءت الرسوم الامريكية عقب تحقيق اجراه مكتب الممثل التجاري الامريكي حول سياسات التجارة الرقمية والملكية الفكرية في البرازيل. وخلص التحقيق الى ان بعض الممارسات البرازيلية غير معقولة وهو ما دفع واشنطن لفرض هذه القيود. وفي المقابل رفضت برازيليا هذه الاتهامات مؤكدة ان الولايات المتحدة حققت فوائض تجارية كبيرة معها على مدار سنوات طويلة وان نظام المدفوعات البرازيلي بيس يعد بنية عامة مفتوحة ولا يستهدف شركات بعينها.

واشار مسؤولون برازيليون الى انهم سيعملون على تقييم الاجراءات المتاحة بموجب قانون المعاملة بالمثل بالتوازي مع اللجوء الى منظمة التجارة العالمية لحل النزاع مع واشنطن.