تاثير التصعيد العسكري في مضيق هرمز على صادرات النفط العالمية

{title}
راصد الإخباري -

عاد التوتر ليخيم من جديد على مضيق هرمز الذي يعد احد اهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم وذلك على خلفية العمليات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران. واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة تبددا لحالة الهدوء التي سادت اسواق النفط وحركة الملاحة البحرية عقب اعلان مذكرة التفاهم بين الجانبين حيث انعكست هذه التوترات بشكل مباشر وسريع على حركة السفن واسعار الخام العالمية.

وبينت البيانات الملاحية ان الفترة التي تلت الاعلان عن مذكرة التفاهم شهدت تحسنا ملحوظا في حركة العبور وهو ما ساهم في تراجع اسعار النفط الى مستويات قاربت 72 دولارا للبرميل مطلع شهر يوليو. واضافت التقارير الاحصائية ان هذا الاستقرار لم يدم طويلا حيث قفزت اسعار النفط في التداولات الاسيوية لتتجاوز 91 دولارا للبرميل مع تجدد التصعيد العسكري وتصاعد المخاوف المتعلقة بامن الملاحة في المضيق الاستراتيجي.

وكشف تحليل احصائي استند الى بيانات منصة كبلر المتخصصة في الشحن البحري ان حركة العبور عبر مضيق هرمز شهدت عبور 242 ناقلة خلال الفترة الممتدة من مطلع يوليو وحتى استئناف العمليات العسكرية بمتوسط يومي بلغ 35 ناقلة. واوضح التحليل ان 66 ناقلة محملة بنحو 90 مليون برميل من النفط ومشتقاته غادرت المضيق باتجاه الاسواق العالمية في تلك الفترة بمتوسط يومي وصل الى 13 مليون برميل.

واشار التحليل الى ان نقطة التحول الرئيسية جاءت عقب استهداف ثلاث ناقلات في المضيق وما تلاها من رد امريكي تمثل في حملة ضربات جوية واعادة فرض حصار بحري على الموانئ الايرانية في الثامن من يوليو. واوضح التقرير ان متوسط حركة العبور انخفض من 35 ناقلة الى 14 ناقلة يوميا اي بنسبة تراجع بلغت 60 بالمئة نتيجة التبعات المباشرة للتصعيد العسكري على التجارة البحرية.

واظهرت البيانات تراجعا حادا في كميات النفط المصدرة حيث انخفض متوسط الصادرات اليومية بنحو 70 بالمئة ليهبط من 13 مليون برميل الى اربعة ملايين برميل يوميا. واوضحت صور الاقمار الصناعية رصد نشاط استثنائي في جزيرة خارك اكبر مراكز تصدير النفط الايراني تمثل في تحميل ثلاث ناقلات عملاقة يوميا قبل بدء الضربات العسكرية وهو ما يرجح سعي طهران لتسريع عمليات التصدير قبل تشديد القيود.

وذكرت المعطيات ان التوترات لا تزال مستمرة في ظل مطالبة واشنطن بضمان حرية الملاحة ووقف استهداف السفن بينما تصر طهران على فرض آليتها الخاصة لعبور السفن عبر المضيق. واكدت ايران انها ستستهدف اي سفينة لا تنسق معها قبل العبور مما يفاقم المخاوف الدولية من تعطل امدادات الطاقة العالمية عبر هذا الممر الحيوي.