غزو صيني لسوق السيارات الفاخرة في اوروبا يهدد عمالقة الصناعة
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الاوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الاعلى ربحية في الصناعة مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة في تحد مباشر لعلامات المانية عريقة مثل مرسيدس بنز وبي ام دبليو وبورشه.
كشفت تقارير صحفية ان شركة شاومي تقود هذه الموجة الجديدة بعدما اعلنت خططا لدخول السوق الاوروبية العام المقبل واختارت المانيا اكبر اسواق السيارات في القارة واكثرها تنافسية نقطة انطلاق لاستراتيجيتها واضعة هدفا يتمثل في ان تصبح ضمن اكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في اوروبا خلال السنوات القادمة.
واضافت المصادر ان شركات مثل اكس بينغ ولي اوتو وايتو المدعومة من هواوي تستعد لتوسيع حضورها الخارجي مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في اكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
وبينت التقارير ان الشركات الصينية اعتمدت خلال السنوات الماضية على الاسعار المنخفضة لاختراق الاسواق الخارجية لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا اكثر من السعر حيث تقدم هذه الشركات نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات وليس مجرد شركات سيارات تطور بعض التقنيات وهو ما يظهر في تركيزها على انظمة القيادة الذاتية والبرمجيات والذكاء الاصطناعي وتجربة الاستخدام الرقمية.
واوضحت البيانات ان العلامات الصينية استحوذت خلال النصف الاول من العام على نحو 9 بالمئة من مبيعات السيارات الجديدة في اوروبا و15 بالمئة في المملكة المتحدة بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في اوروبا خلال مايو ايار صينية الصنع مع توقعات بارتفاع هذه الحصة الى نحو 16 بالمئة داخل الاتحاد الاوروبي بحلول عام 2030.
وقال خبراء ان الفئة الفاخرة لا تزال تمثل اصعب اختبار امام الشركات الصينية فالعلامات الالمانية لا تبيع سيارات فحسب بل تمتلك ارثا يمتد لعقود وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية اكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
واشار بوركهارد فيلر رئيس اتحاد وكلاء السيارات الالمان ان العلامات الالمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة متوقعا الا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل اوروبا.
واضافت التقارير ان هواوي تتحول تدريجيا الى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير انظمة التشغيل والرقائق الالكترونية وتقنيات القيادة الذكية حيث تتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية بينما تعد ايتو اكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي.
واختتم المحللون بان نجاح الشركات الصينية في اوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات حيث يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار والدعم الفني والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة وهي عوامل تشكل جزءا اساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.







