البنك المركزي الاوروبي يواجه ضغوط التضخم ومخاطر تقلبات اسعار النفط

{title}
راصد الإخباري -

تتجه انظار المستثمرين اليوم الخميس نحو اجتماع البنك المركزي الاوروبي وسط توقعات واسعة ببقاء اسعار الفائدة دون تغيير. واوضحت التحليلات ان التركيز ينصب بالدرجة الاولى على الرسائل التي ستوجهها رئيسة البنك كريستين لاغارد بشان المسار المستقبلي للسياسة النقدية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة اسعار النفط للارتفاع.

وكشفت بيانات الاسواق ان احتمالات رفع الفائدة خلال الاجتماع الحالي تبدو ضئيلة للغاية حيث تقل عن 5 في المائة. وبينت المؤشرات ان استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والمخاوف من تجدد الضغوط التضخمية يدفعان المستثمرين لترقب لهجة اكثر تشددا من البنك قد تمهد لزيادة جديدة في اسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر المقبل.

واظهر محللو بنك اي ان جي ان الاجتماع الذي كان من المفترض ان يتسم بالهدوء تحول الى محطة مفصلية هذا العام بعد ان اعادت التطورات الجيوسياسية في الشرق الاوسط رسم توقعات الاسواق. واشار المحللون الى ان اسعار النفط عادت لتتصدر المشهد كمحرك رئيسي لتوقعات الفائدة حيث انعكس ارتفاع الخام سريعا على رهانات المستثمرين بشان تشديد السياسة النقدية.

واضاف التقرير ان غياب التوقعات الاقتصادية المحدثة في اجتماع يوليو يجعل من البيان والمؤتمر الصحفي اداة غاية في الاهمية. وذكر المحللون ان نفوذ الاعضاء المتشددين داخل مجلس المحافظين قد يستمر سعيا للحفاظ على توقعات السوق بشان زيادات اضافية للفائدة قبل نهاية العام وذلك بهدف كبح جماح التضخم المرتبط بالطاقة.

واوضح التقرير ان ارتفاع اسعار الفائدة الحقيقية في منطقة اليورو يمثل فارقا جوهريا مقارنة بالاشهر الماضية مدفوعا بتحسن نسبي في توقعات النمو وقناعة الاسواق ببقاء الفائدة مرتفعة لفترة اطول. وساهم موقف رئيس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي الاكثر تشددا في تعزيز هذه التوقعات عالميا مما دفع عوائد السندات للصعود.

وبين المحللون فيما يخص العملة الاوروبية ان استمرار صمود اليورو يتطلب تبني البنك المركزي لهجة متشددة. واشاروا الى ان استمرار الحرب وارتفاع اسعار الطاقة قد يضغط على اليورو من خلال تاثيره المباشر على النمو الاقتصادي وزيادة شهية المستثمرين نحو الاصول الامنة. وتوقع الخبراء بقاء اليورو فوق مستوى 1.14 دولار بشرط الحفاظ على رسائل متشددة مع عدم استبعاد عودته لاختبار مستويات متدنية اذا طغت المخاوف الجيوسياسية على قرارات السياسة النقدية.