ترمب يخطط لفرض موجة رسوم جمركية جديدة على 60 دولة
يستعد الرئيس الاميركي دونالد ترمب لاطلاق جولة جديدة من الرسوم الجمركية التي قد تشمل نحو 60 دولة خلال الايام المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في اطار تمسك الادارة الاميركية بسياسة الحماية التجارية رغم التحديات القانونية التي واجهتها سابقا. وتسعى واشنطن هذه المرة الى الاستناد الى تحقيقات تتعلق بممارسات العمل القسري كبديل لصلاحيات الطوارئ التي ابطلتها المحكمة العليا.
كشفت تقارير صحفية ان مسؤولين اميركيين وضعوا خططا لاستبدال الرسوم العالمية المؤقتة بنسبة 10 في المائة برسوم جديدة تتراوح بين 10 و12.5 في المائة على واردات من عشرات الدول. واوضحت التقارير ان الادارة الاميركية ستعتمد على المادة 301 من قانون التجارة لتوفير غطاء قانوني لهذه الاجراءات. وبينت ان الادارة قد تطلق تحقيقات اضافية لفرض رسوم اعلى على شركاء تجاريين محددين.
جاء هذا التحرك بعد ايام من اعلان ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على سلع كندية و25 في المائة على الواردات البرازيلية. واظهرت التطورات الاخيرة رغبة الادارة في اعادة تشكيل العلاقات التجارية للولايات المتحدة. واشار مسؤولون كبار داخل الادارة الى اهمية تبني نهج اكثر حذرا للحفاظ على استقرار العلاقات التجارية والالتزام بالاتفاقيات الدولية.
اوضحت الادارة الاميركية انها خففت بعض مقترحاتها السابقة عبر استثناء سلع استهلاكية اساسية وتقليص الرسوم على منتجات الصلب والالمنيوم. واوصت تحقيقات اخرى بضرورة منح الاولوية للمفاوضات بدلا من التصعيد المباشر في الرسوم. وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط تضخمية متزايدة مع ارتفاع اسعار الطاقة وزيادة الاعباء المعيشية على الاسر الاميركية.
قال خبراء اقتصاديون ان المناخ السياسي ومخاوف القدرة الشرائية تحد من قدرة ترمب على المضي قدما في تصعيد تجاري واسع. واضافوا ان استطلاعات الرأي تشير الى عدم رضا الناخبين عن كيفية التعامل مع ازمة غلاء المعيشة. واوضحت مصادر مطلعة ان الرسوم المقترحة تستهدف الدول التي لا تبذل جهودا كافية لمكافحة العمل القسري. بينما تشمل تحقيقات منفصلة عددا من الاقتصادات الكبرى مثل الصين والاتحاد الاوروبي واليابان وهو ما ينذر باتساع نطاق النزاعات التجارية مستقبلا.







