تراجع الدولار الاميركي مع انحسار رهانات رفع اسعار الفائدة
واصل الدولار الاميركي تراجعه في تعاملات اليوم الاربعاء بعد صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة التي جاءت اقل من التوقعات مما ادى الى تقلص رهانات المستثمرين على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع اسعار الفائدة في الاجل القريب رغم استمرار المخاوف من تاثير ارتفاع اسعار النفط على الضغوط التضخمية.
كشف مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الاميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية عن انخفاض الى مستوى 100.81 نقطة بعد هبوطه بنسبة 0.35 في المئة في الجلسة السابقة مسجلا اكبر تراجع يومي له منذ اسبوعين.
واظهرت البيانات الاميركية تباطؤ التضخم السنوي ليصل الى 3.5 في المئة خلال شهر يونيو بينما سجل مؤشر اسعار المستهلكين انخفاضا بنسبة 0.4 في المئة على اساس شهري وهو التراجع الاول منذ شهر ابريل من عام 2020 مدعوما بانخفاض اسعار الطاقة.
اوضح سيم موه سيونغ استراتيجي العملات الاجنبية لدى بنك او سي بي سي ان المفاجاة الكبيرة في بيانات التضخم تمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة اكبر للابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير لفترة اطول مشيرا الى ان مسؤولي البنك المركزي ربطوا قرارهم في يوليو ببيانات التضخم.
واضاف سيونغ ان زخم الدولار على المدى القريب قد يبقى محدودا في ظل غياب محفزات جديدة رغم التوقعات بارتفاع متواضع للعملة بنهاية العام الجاري.
بينت تعاملات الاسواق ان المستثمرين يتوقعون ابقاء الاحتياطي الفيدرالي على اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم بعد تراجع احتمالات رفعها الى 16 في المئة فقط وفقا لتسعير العقود الاجلة.
قال اقتصاديون في بنك الكومنولث الاسترالي ان قراءة واحدة لمؤشر اسعار المستهلكين جاءت اقل من التوقعات لا تعني بالضرورة انتهاء احتمالات رفع اسعار الفائدة مؤكدين ان الاسواق تترقب بيانات مؤشر اسعار المنتجين للحصول على مؤشرات اوضح بشأن مسار التضخم.







