تاثيرات الصراع في الشرق الاوسط تضع شركات الطيران الاوروبية امام خيارات اعادة الهيكلة
كشف مستثمرون ومسؤولون تنفيذيون في قطاع الطيران عن مؤشرات متزايدة تفيد بتوجه شركات الطيران الاوروبية الضعيفة ماليا نحو عمليات اعادة الهيكلة في ظل تجدد الصراع في الشرق الاوسط وارتفاع اسعار النفط. واظهرت المعطيات الحالية ان شركة ايزي جيت البريطانية تقترب من صفقة استحواذ تقودها جهات اميركية قد تحولها الى شركة خاصة بتقييم منخفض مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة.
واضافت المصادر ان شركة اير بالتيك اللاتفية تسعى للحصول على تمويل قصير الاجل لتفادي التخلف عن سداد التزاماتها المالية فيما تجري شركة نورس اتلانتيك النرويجية مراجعة استراتيجية شاملة لاعمالها. واكد خبراء ان ارتفاع اسعار الوقود ضغط بشكل كبير على اسهم الشركات وكشف هشاشة الميزانيات العمومية لبعض المؤسسات التي باتت تدرس خيارات الاندماج او الاستحواذ او حتى الحماية من الافلاس.
وبين باريما بوكوم رئيس قسم اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا في شركة انترباث ان هناك عروضا مقدمة لاربع او خمس شركات طيران اوروبية كبرى تتعلق بخيارات اعادة الهيكلة. واوضح ان قطاع الطيران العالمي خفض توقعاته للارباح نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود وتعطل الممرات الجوية الرئيسية مما يهدد هوامش الربح الضيقة في القطاع.
واشار محللون الى ان الحرب الايرانية المستمرة ساهمت في قفزة حادة باسعار الوقود مما زاد من الضغوط التي يعانيها القطاع منذ جائحة كورونا. واوضح روب موريس محلل الطيران ان الدورة الاقتصادية للقطاع تبدو وكأنها انتهت قبل ان تبدأ فعليا. ونتيجة لهذه الظروف تتبنى شركات الطيران نهجا اكثر حذرا في توسعاتها حيث خفضت شركة ايرباص توقعات الطلب على الطائرات خلال العشرين عاما المقبلة.
واضاف مستشار الطيران برتراند غرابوفسكي ان الشركات تحافظ على معدلات نمو متواضعة وتتجنب زيادة طاقتها الاستيعابية بشكل مفرط. واشارت التقديرات الى ان شركات الطيران الاصغر هي الاكثر عرضة للخطر حيث قد يكون اي تراجع في حركة السفر خلال موسم الصيف كارثيا على وضعها النقدي. واوضح جيمس هالستيد ان التحديات الاكبر ستظهر مع بداية العام المقبل حيث تنفد السيولة عادة في شهر فبراير.
واكدت شركة الخطوط الجوية البولندية ان نموذج اعمالها يتمتع بالقوة رغم تصنيفها كهدف محتمل لعمليات الاندماج. وفي سياق متصل حذر محللون من هشاشة الميزانية العمومية لشركة ويز اير كهدف محتمل للاستحواذ رغم تأكيد الشركة امتلاكها سيولة كافية. وكشف جوزيف فارادي الرئيس التنفيذي لويز اير عن توقعاته بحدوث مزيد من حالات الافلاس في القطاع مع نهاية الصيف بسبب ضعف الحجوزات المسبقة لموسم الشتاء.







