صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو اقتصاد منطقة اليورو بسبب الحرب
كشف صندوق النقد الدولي عن خفض توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو مبينا ان الحرب في الشرق الاوسط باتت تشكل خطرا كبيرا على النشاط الاقتصادي بسبب اضطراب امدادات الطاقة وتشديد الاوضاع المالية وارتفاع الضغوط التضخمية.
واظهرت مشاورات المجلس التنفيذي للصندوق خفض توقعات النمو الاقتصادي الى 0.9 في المائة مقارنة مع 1.4 في المائة في التقديرات السابقة مع توقع تعاف طفيف الى 1.2 في المائة في العام التالي.
واضاف الصندوق ان توقعات التضخم ارتفعت لتصل الى 2.9 في المائة قبل ان تتراجع لاحقا موضحا ان هذا التراجع في مؤشرات النمو يعود بشكل رئيسي الى تراجع ثقة الشركات والمستهلكين وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
واشار الصندوق الى ان امن الطاقة يمثل التحدي الاكبر لاقتصاد منطقة اليورو محذرا من ان اي تأخير في استعادة الامدادات العالمية قد يؤدي الى ابطاء وتيرة النمو وزيادة معدلات التضخم بشكل ملموس.
وبين الصندوق ان المخاطر لا تتوقف عند حدود الحرب في الشرق الاوسط بل تمتد لتشمل تقلبات الاسواق المالية واستمرار النزاع في اوكرانيا والغموض المحيط بالرسوم الجمركية والسياسات التجارية الدولية.
وحذر الصندوق من تزايد مخاطر الاستقرار المالي موضحا ان عزوف المستثمرين المفاجئ عن المخاطرة قد ينتقل من المؤسسات المالية غير المصرفية الى البنوك واسواق التمويل الاساسية.
ودعا الصندوق البنوك المركزية الى اتباع نهج حذر يستند الى البيانات الاقتصادية مع اعطاء الاولوية لاستقرار توقعات التضخم واوصى الحكومات بالاعتماد على المثبتات التلقائية بدلا من برامج الانفاق الجديدة.
وشدد الصندوق على اهمية الاصلاحات الهيكلية لتعزيز تنافسية منطقة اليورو داعيا الى تعميق تكامل السوق الاوروبية الموحدة وازالة العوائق امام النشاط عبر الحدود وتعزيز تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
واكد الصندوق على ضرورة استكمال مشروع الاتحاد المصرفي الاوروبي وتطبيق معايير بازل 3 بالكامل مع تكثيف الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية لضمان متانة النظام المالي في المنطقة.







