موانئ مصر البحرية رهان استراتيجي لمواجهة اضطرابات مضيق هرمز

{title}
راصد الإخباري -

تراهن الحكومة المصرية على تعزيز حركة التجارة عبر موانئها البحرية لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الاضطرابات المتواصلة في مضيق هرمز. وأكد وزير النقل كامل الوزير على اهمية التوسع في تنفيذ مشروعات جديدة داخل وخارج الموانئ لتعزيز دورها الحيوي في منظومة النقل البحري العالمي. وشدد الوزير خلال اجتماع الجمعية العامة غير العادية لشركة موانئ مصر البحرية على ضرورة بذل كافة الجهود لضمان تقديم اعلى المعدلات العالمية في اداء النقل البحري.

واشار خبراء اقتصاديون الى ان الحكومة تعول بشكل كبير على الاستثمار في الموانئ لزيادة معدلات النقل التجاري مستغلة موقعها الجغرافي الفريد وقناة السويس كشريان رئيسي. واوضحوا ان قطاع النقل البحري يعد احد المصادر الاساسية للنقد الاجنبي في البلاد. وبينت تقديرات رسمية ان مصر شهدت خسائر في عوائد قناة السويس تجاوزت 10 مليارات دولار بسبب التوترات الاقليمية وتأثر حركة الملاحة.

وكشف رئيس شركة موانئ مصر البحرية اللواء عبد القادر درويش عن استقبال الموانئ لنحو 221 سفينة خلال النصف الاول من العام الحالي بحجم تداول تجاوز 500 الف حاوية. واضاف ان هذه الارقام تعكس نسبة نمو بلغت 22 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. واوضح الوزير ان محطة تحيا مصر متعددة الاغراض في ميناء الاسكندرية تعد من ابرز المشروعات التي جرى تشغيلها مؤخرا لتعزيز القدرات اللوجستية.

واكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع وليد جاب الله ان الحكومة دفعت باستثمارات ضخمة في قطاع الموانئ عبر شراكات مع القطاع الخاص لترسيخ مكانة مصر كمركز اقليمي لوجستي. وذكر جاب الله ان الموانئ المصرية حققت طفرة نوعية وتحولت من مجرد مناطق تخزين الى ممرات عبور رئيسية للسفن بفضل ربطها بشبكة طرق برية متطورة بين البحرين الاحمر والمتوسط.

واشار الخبير الاقتصادي مصطفى بدره الى ان استثمارات البنية التحتية جعلت من الموانئ المصرية بديلا استراتيجيا لتعويض ازمات الملاحة في مضيق هرمز. واضاف ان دول الخليج فعلت ممرات لوجستية عبر موانئ البحر الاحمر باتجاه اوروبا لضمان استقرار سلاسل الامداد. واوضحت وزارة النقل المصرية ان استراتيجية تطوير الموانئ تهدف الى جذب الاستثمارات الاجنبية وتحويل مصر الى مركز عالمي لتجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية.