مساحة مشتركة تجمع وليد جنبلاط وعون وسلام لترسيخ الموقف اللبناني

{title}
راصد الإخباري -

أثارت المذكرة التي رفعها الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى المجلس المذهبي الدرزي تساؤلات سياسية واسعة حول طبيعة علاقته برئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. وأظهرت المذكرة انتقادات لبعض ثغرات اتفاق الاطار لاسيما إغفال اتفاقية الهدنة وتقييد ملاحقة إسرائيل دوليا.

كشف مصدر بارز في اللقاء الديمقراطي أن حالة الارباك التي سادت لدى البعض حول وجود قطيعة بين جنبلاط وعون لم تكن في محلها. وأوضح أن استقبال عون للنائب وائل ابو فاعور جاء ليؤكد متانة العلاقة والتواصل المستمر بين الطرفين. وأضاف أن علاقة التقدمي بنواف سلام في طريقها للمعالجة لتبديد أي شوائب عابرة.

بين المصدر أن جنبلاط يلتقي مع توجهات عون وسلام حول ضرورة تعديل اتفاق الاطار. وأكد أن هناك مساحة سياسية مشتركة تجمعهم لتحصين الموقف اللبناني في المفاوضات. وأشار إلى أن جنبلاط يتقاطع مع عون في المطالبة بجدول زمني لانسحاب إسرائيل من الجنوب بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.

أظهرت المتابعات أن عون يضع ملف الانسحاب الاسرائيلي كبند أساسي في اجتماعه المرتقب بواشنطن. وأكد المصدر أن جنبلاط يتمسك باتفاقية الهدنة باعتبارها الممر الوحيد لتثبيت الحدود الدولية. كما لفت إلى أن ملاحظات جنبلاط تأتي في سياق الحرص على السيادة اللبنانية ورفض ربط المسار اللبناني بأجندات اقليمية.

أوضح المصدر أن جنبلاط ما زال ثابتا على خياراته السياسية الداعمة لحصرية السلاح بيد الدولة. وأضاف أن وزراء التقدمي أيدوا القرارات الحكومية المتعلقة بضبط الحدود وانتشار الجيش. وخلص إلى أن الرهان على تغيير جنبلاط لموقفه السياسي بسبب ملاحظاته على اتفاق الاطار هو رهان في غير محله.