تعطل مضيق هرمز يدفع مصافي اسيا لزيادة الاعتماد على النفط الامريكي

{title}
راصد الإخباري -

كشفت تقارير حديثة ان تصاعد التوتر في المنطقة والتوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز دفع مصافي التكرير الاسيوية الى اعادة التفاوض على شراء كميات اضافية من النفط الامريكي. واوضحت المصادر ان هذه الخطوة تاتي في اطار مساعي الدول الاسيوية لتامين بدائل عاجلة للامدادات الخليجية التي تواجه مخاطر حقيقية بالتوقف.

واظهرت بيانات من مسؤولين تنفيذيين في قطاع بيع النفط الخام ان المفاوضات بشان صفقات السوق الفورية قد استؤنفت بالفعل. وبين هؤلاء المسؤولون ان التحدي الابرز الذي يواجه هذه العمليات يتمثل في اتساع الفجوة السعرية بين العروض المقدمة وتوقعات المشترين في ظل الظروف الراهنة.

واشار مراقبون الى ان امدادات الشرق الاوسط تعاني مجددا من ضغوط كبيرة عقب تصاعد الهجمات على السفن وفرض قيود امريكية على الحركة من والى الموانئ الايرانية. وقال الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان هناك توجها لفرض رسوم تعادل 20% من قيمة الحمولات العابرة للمضيق مقابل توفير الحماية البحرية وهو ما اثار تحفظات قانونية من المنظمة البحرية الدولية التي طالبت بتوضيحات بشان هذا المقترح.

واوضح خبراء اقتصاديون ان تكلفة الرسم الامريكي المحتمل قد تصل الى 30 مليون دولار لناقلة النفط العملاقة الواحدة. واضافت التحليلات ان هذا الرسم قد يضيف نحو 16 دولارا الى تكلفة كل برميل نفط اذا تم تحميل التكلفة بالكامل على المشتري وهو ما يفاقم من الاعباء المالية على المصافي.

وكشفت ارقام وكالة الطاقة الدولية ان مضيق هرمز يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميا من الخام والمنتجات النفطية وهو ما يمثل قرابة 25% من التجارة العالمية المنقولة بحرا. واكدت الوكالة ان المصافي الاسيوية التي تستقبل 80% من هذه الكميات تسابقت لتعويض النقص مما تسبب في ارتفاع حاد باسعار الديزل ووقود الطائرات.

واضافت البيانات ان الولايات المتحدة تمتلك قاعدة تصديرية قوية يمكنها تلبية جزء من هذا الطلب المتنامي. واظهرت تقارير ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان صادرات الخام الامريكي قفزت الى مستويات قياسية في الاشهر الاخيرة نتيجة اضطراب التدفقات العالمية.

وبينت وكالات متخصصة ان نقل الخام الامريكي الى الاسواق الاسيوية يتطلب رحلات اطول مقارنة بالنفط الخليجي. واوضحت ان هذا الامر يرفع من تكاليف الشحن واجور الناقلات واقساط التامين ضد مخاطر الحرب مما يضع ضغوطا اضافية على هوامش ربح المصافي في اسيا.