الجامعة الهاشمية تُنظم يومًا توعويًا بعنوان "اختر نفسك" لتعزيز الوعي بمخاطر المخدرات وبناء جيل واعٍ

{title}
راصد الإخباري -

نظّمت الجامعة الهاشمية، برعاية نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد التميمي، يوماً توعوياً بعنوان "اختر نفسك" للتوعية بالمواد المخدرة وآثارها، واشتمل على محاضرات، وتجربة لأحد المتعافين، ومعرضا تناولت التعريف بآثار المواد المخدرة على صحة الإنسان، ورفع مستوى الوعي بمخاطرها الصحية والنفسية والاجتماعية، وتعزيز ثقافة الوقاية منها.

وحضر فعاليات اليوم، عميد كلية التمريض الدكتور سامي الرواشده، وعميد شؤون الطلبة الدكتور أيمن عليمات، ومديرة العيادة الطبية الأستاذة الدكتورة جميلة أبودحيل، وممثلون عن وزارة الأوقاف، والمركز الوطني لعلاج وتأهيل المدمنين، وإدارة مكافحة المخدرات، وجمع من طلبة الجامعة، وعدد من الجهات المشاركة والداعمة. 

وأكد نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد التميمي، أن الجامعة الهاشمية تنطلق في رسالتها الوطنية من إيمانها الراسخ بأن حماية الشباب من آفة المخدرات مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، مشيراً إلى أن بناء الوعي لدى الطلبة يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة، وأضاف أن الجامعة تواصل تنفيذ برامج توعوية وإرشادية بالشراكة مع المؤسسات الوطنية المختصة، بهدف تحصين الطلبة فكرياً وسلوكياً.

من جانبه أشار الدكتور الرواشده، إلى أن تنظيم هذا اليوم التوعوي يجسد التزام الكلية والجامعة بنشر الثقافة الصحية والوقائية، مبيناً أن مكافحة المخدرات تتطلب تكاملاً بين التوعية الصحية والنفسية والاجتماعية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والرسمية لحماية الشباب من مخاطر الإدمان.

وقالت مديرة العيادة الطبية في الجامعة الأستاذة الدكتورة جميلة أبوادحيل: أن تنظيم هذا اليوم يأتي في إطار التزام الجامعة بدورها في تعزيز الصحة العامة والوقاية بين الطلبة، مشيرةً إلى أن المخدرات تمثل تحدياً صحياً ومجتمعياً يستدعي تكثيف البرامج التوعوية والتثقيفية، وتعزيز التعاون مع الجهات المختصة لبناء بيئة جامعية آمنة تدعم الطلبة وتحميهم من السلوكيات الخطرة.

كما استعرض الدكتور سلطان صالح من المركز الوطني لعلاج وتأهيل المدمنين، الخدمات العلاجية والتأهيلية التي يقدمها المركز، موضحاً أن الإدمان مرض قابل للعلاج، وأن المركز يوفر برامج متخصصة للتعافي وإعادة التأهيل وفق أحدث الأساليب الطبية والنفسية، مع ضمان السرية الكاملة للمراجعين، بما يساعدهم على استعادة حياتهم والاندماج مجدداً في المجتمع.

وتحدث الدكتور احمد البقاعي من وزارة الأوقاف عن البعد الشرعي في الوقاية من المخدرات، مؤكداً أن الإسلام حرّم كل ما يفسد العقل ويهدد أمن المجتمع، وأن الحفاظ على النفس والعقل من المقاصد الأساسية للشريعة الإسلامية، داعياً الشباب إلى التمسك بالقيم الدينية والأخلاقية والابتعاد عن كل ما يضر بصحتهم ومستقبلهم.

واستعرض الملازم سلطي خريسات مهام ادارة مكافحة المخدرات في مكافحة جرائم المخدرات، وجهودها المتواصلة في مجالات الوقاية والتوعية والملاحقة الأمنية، مؤكداً أهمية الشراكة مع الجامعات في رفع مستوى الوعي لدى الشباب، باعتبارهم الفئة الأكثر استهدافاً من قبل مروجي المخدرات، كما استعرض أبرز أساليب الوقاية ودور أفراد المجتمع في الإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة.

وفي فقرة مؤثرة، استعرض أحد المتعافين من الإدمان، تجربته الشخصية مع الإدمان ورحلة التعافي، متحدثاً عن التحديات التي واجهها والآثار السلبية التي انعكست على حياته وأسرته، قبل أن يتمكن من تجاوزها بفضل العلاج والإرادة والدعم الذي تلقاه. ووجّه رسالة إلى طلبة الجامعة دعاهم فيها إلى عدم الانسياق وراء رفاق السوء أو التجارب الوهمية، مؤكداً أن الوقاية والوعي وطلب المساعدة في الوقت المناسب هي السبيل الحقيقي لحماية المستقبل.

واشتمل اليوم العلمي على تنظيم معرضٍ توعوي يهدف إلى التعريف بآثار المواد المخدرة على صحة الإنسان، ورفع مستوى الوعي بمخاطرها الصحية والنفسية والاجتماعية، وتعزيز ثقافة الوقاية منها.

واختُتمت فعاليات اليوم العلمي بتكريم عددٍ من الجهات الداعمة والمشاركة، تقديرًا لإسهاماتها الفاعلة ودورها في إنجاح هذا الحدث التوعوي، وترسيخًا لقيم الشراكة المجتمعية والتعاون المؤسسي في نشر ثقافة الوقاية من المخدرات وتعزيز الوعي بمخاطرها، ويأتي هذا التكريم انسجامًا مع رسالة الجامعة الهاشمية ورؤيتها في إعداد جيلٍ واعٍ ومسؤول، يمتلك المعرفة والقيم التي تمكّنه من الإسهام في بناء مجتمع آمن ومتماسك، وصون أمنه واستقراره، من خلال تعزيز الوعي، وترسيخ ثقافة الوقاية، وتفعيل الشراكات الوطنية الهادفة إلى خدمة المجتمع.