احتواء توتر ميداني بين الجيش اللبناني والقوات الاسرائيلية في دير ميماس
شهدت اطراف بلدة دير ميماس في جنوب لبنان توترا ميدانيا مباشرا بين الجيش اللبناني والقوات الاسرائيلية يوم الجمعة. وكشفت مصادر ميدانية ان التوتر اندلع بعد تقدم قوة اسرائيلية باتجاه نقطة مستحدثة تابعة للجيش اللبناني وطالبت العناصر باخلائها بشكل فوري.
واوضحت المصادر ان القوة الاسرائيلية القت قنابل صوتية في محيط النقطة العسكرية في محاولة لاجبار العناصر على الانسحاب مما ادى الى حالة استنفار ميداني واسع دون تسجيل تبادل لاطلاق النار. واضافت ان الجيش اللبناني قام بارسال تعزيزات الى الموقع بالتزامن مع تفعيل قنوات الاتصال عبر ما يعرف بالميكانيزم لمنع تطور الاحتكاك الى مواجهة مباشرة.
وبينت المعلومات ان الجانب الاسرائيلي ادعى ان النقطة اللبنانية تقع ضمن ما يسميه الخط الاصفر وهو توصيف لا يعترف به لبنان كحدود رسمية. واظهرت التحركات الميدانية ان الجيش اللبناني اخلى النقطة مؤقتا خلال فترة الاتصالات قبل ان تنسحب القوة الاسرائيلية وتعود الى موقعها في تل النحاس بعد نحو ساعة ونصف من التواجد في المنطقة.
وقال مراقبون ان هذا الاحتكاك يعد من ابرز حوادث التماس المباشر في المرحلة الاخيرة حيث تزامن مع تحركات اسرائيلية اخرى في مناطق جنوبية مختلفة. واضافت التقارير ان القوات الاسرائيلية قامت بتفتيش منازل في دير ميماس خلال فترة تواجدها قبل ان تستقر الامور بعودة الجيش اللبناني لتعزيز انتشاره عند الطريق العام في برج الملوك.
واوضحت المعطيات الميدانية ان التوتر في دير ميماس ترافق مع تحركات عسكرية اسرائيلية شملت مناطق حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل. واشار شهود عيان الى تجدد القصف المدفعي الاسرائيلي على بلدات المنصوري ومجدل زون ووادي العزية مما ادى الى سماع اصداء الانفجارات في مدينة صور والمناطق المحيطة بها.
وختمت المصادر ان التصعيد الميداني يتوازى مع استمرار الاتصالات السياسية والعسكرية لضبط الوضع في الجنوب. ويبقى الجيش اللبناني في حالة تأهب ومتابعة دقيقة لكل التحركات الاسرائيلية على امتداد المنطقة الحدودية لضمان عدم حدوث خروقات جديدة.







