محادثات لبنان واسرائيل في روما لبحث تنفيذ الاتفاق الاطاري
استأنف وفدا لبنان واسرائيل اليوم الثلاثاء جولة جديدة من المحادثات في العاصمة الايطالية روما بهدف التوصل الى آلية لتنفيذ الاتفاق الاطاري. واوضح مسؤولون لبنانيون ان هذه المفاوضات تهدف الى تحقيق تقدم ملموس يضمن انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان بموجب تفاهمات ترعاها الولايات المتحدة رغم ضعف التوقعات بحدوث اختراق سريع في هذا الملف.
وكشفت مصادر مطلعة ان نقل المحادثات الى روما ياتي لتسهيل تواصل الوفود مع حكوماتهم للحصول على التوجيهات اللازمة اثناء التفاوض. واضاف وزير الخارجية الايطالي انطونيو تاياني ان بلاده عرضت استضافة هذه الاجتماعات لتعزيز فرص التوصل الى وقف حقيقي لاطلاق النار مشيرا الى ان روما تسعى لتكون عاصمة للسلام في المنطقة.
وبينت المعطيات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي لا يزال يسيطر على منطقة عازلة تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل الاراضي اللبنانية. واظهرت تصريحات مسؤولين اسرائيليين تمسكهم بهذه المنطقة بدعوى حماية التجمعات السكانية في شمال اسرائيل من هجمات حزب الله في حين يرفض الحزب هذه الترتيبات ويؤكد ان الضغط الايراني هو المسار الوحيد لانهاء الحرب.
واظهرت تقارير ان الجانب اللبناني سيسعى خلال اجتماعات روما الى تحقيق انسحاب تدريجي للقوات الاسرائيلية من مناطق محددة وفق مشروع المناطق التجريبية. واشار مسؤولون الى ان هذا المشروع يتضمن نزع سلاح الجماعات المسلحة وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب بشكل متعاقب لضمان استعادة السيادة الوطنية.
واوضحت وزارة الصحة اللبنانية ان العمليات العسكرية المستمرة منذ اشهر ادت الى مقتل اكثر من اربعة الاف شخص ونزوح اكثر من مليون مواطن. واكدت التقارير الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يواصل تدمير البنية التحتية في القرى الحدودية بينما يواصل حزب الله عملياته العسكرية التي اسفرت عن خسائر في صفوف الجنود والمدنيين الاسرائيليين.







