جهاز قطر للاستثمار رحلة الصندوق السيادي القطري نحو العالمية

{title}
راصد الإخباري -

لم يكن التفوق الاقتصادي لدولة قطر وليد الصدفة بل تأسس على رؤية ثاقبة وفكر منهجي من الامير الوالد حمد بن خليفة ال ثاني لاستثمار عوائد الغاز الطبيعي في اصول مستدامة وهو ما دفع نحو تاسيس جهاز قطر للاستثمار. واظهرت تقارير اقتصادية ان الصندوق السيادي القطري يمتلك اصولا تقدر بنحو 600 مليار دولار وتتوزع استثماراته في اكثر من 80 دولة حول العالم عبر ثلاثة قطاعات رئيسية نجحت في بناء محفظة استثمارية متنوعة جعلته من بين الاكبر عالميا.

واوضحت المعطيات ان فكرة الامير الوالد تمحورت حول تحويل الثروة الطبيعية الناضبة الى اصول مستدامة لاستغلال الفائض في عائدات الغاز المسال. وبينت ان تاسيس الجهاز بمرسوم اميري عام 2005 كان يهدف الى حماية وتنمية الثروات المالية للدولة والعمل كركيزة اساسية لتامين مستقبل الاجيال القادمة وتحويل الاقتصاد الى اقتصاد معرفي تنافسي ضمن رؤية قطر 2030.

وكشفت التحركات الاستثمارية عن حضور قوي في قطاع العقارات الفاخرة من خلال امتلاك معالم عالمية في لندن مثل هارودز وبرج شارد لتعزيز النفوذ الدولي وتحقيق عوائد مستدامة. واضافت التقارير ان الصندوق يركز على قطاعات الشركات الكبرى لترسيخ حضوره في الاقتصاد العالمي عبر مساهمات في كيانات عملاقة مثل توتال انرجيز وروزنفت الروسية وبنك باركليز.

وبين الصندوق توجهاته الحديثة نحو التركيز على قطاعات التكنولوجيا والطاقة البديلة عبر استثمارات متنامية في اسواق امريكا واسيا لمواكبة اقتصاد المستقبل ودعم التحول الرقمي والاخضر. واكدت البيانات ان الجهاز ساهم في دعم الاقتصاد المحلي عبر تمويل البنية التحتية والقطاع المصرفي مما منح الاقتصاد القطري مرونة عالية امام وكالات التصنيف الائتماني.

واظهرت بيانات البنك الدولي ان الاقتصاد القطري حقق طفرة نمو بلغت 24 ضعفا خلال عهد الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني حيث ارتفع الناتج المحلي الاجمالي من 8 مليارات دولار عام 1995 الى نحو 199 مليار دولار عام 2013. واشار صندوق النقد الدولي الى ان الاقتصاد القطري سجل معدلات نمو هي الاعلى عالميا في تلك الفترة بفضل دخول مشروعات الغاز الطبيعي المسال الخدمة مما جعل قطر من اسرع الاقتصادات نموا في العالم.