انتاج المصانع في منطقة اليورو يسجل قفزة قياسية وسط تحديات اقتصادية

{title}
راصد الإخباري -

كشفت بيانات مؤسسة ستاندرد اند بورز غلوبال عن ارتفاع انتاج المصانع في منطقة اليورو خلال شهر يوليو بوتيرة هي الأسرع منذ نحو اربع سنوات ونصف السنة. وأوضحت البيانات ان هذا التحسن يظل هشا في جوهره نظرا لكونه مدفوعا بشكل رئيسي بقيام الشركات بتسوية الطلبات المتراكمة لديها وليس نتيجة انتعاش حقيقي في تدفق الطلبات الجديدة.

وبينت المؤشرات الاقتصادية ان المصنعين يواجهون ضغوطا متزايدة ناتجة عن تداعيات الصراع في الشرق الاوسط الذي تسبب في اضطرابات واضحة بسلاسل التوريد وارتفاع في تكاليف الطاقة. وأظهرت الارقام ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو ليصل الى 2.9 بالمائة خلال يوليو مقارنة بـ 2.8 بالمائة في الشهر السابق.

وأظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو صعودا الى 51.9 نقطة في يوليو مقابل 51.4 نقطة في يونيو وهو أعلى مستوى منذ شهر ابريل. وأشار كريس ويليامسون كبير الاقتصاديين في ستاندرد اند بورز ماركت إنتليجنس الى ان المصانع تشهد انتعاشا ملحوظا خلال الصيف لكنه حذر من ان هذا التحسن قد يكون قصير الاجل مع احتمال تراجع الزخم بحلول فصل الخريف.

وأضاف ويليامسون ان تدفقات الطلبات الجديدة لا تزال ضعيفة بشكل مقلق ما يضطر المنتجين للاعتماد على الاعمال المتراكمة لدعم زيادة الانتاج. وأكدت البيانات ان الشركات انجزت الاعمال المتراكمة بأسرع وتيرة منذ يناير في حين استمر تراجع التوظيف في المصانع مع تزايد حذر الشركات بشأن افاق الطلب المستقبلي.

وأشار التقرير الى تراجع تضخم تكاليف المدخلات الى ادنى مستوى في خمسة اشهر خلال يوليو مع بقاء ضغوط سلاسل التوريد المرتبطة بالنزاعات الاقليمية قائمة وان كانت اقل حدة. وأبدى صانعو السياسة في البنك المركزي الاوروبي قلقهم من مخاطر التضخم المرتفعة ملمحين الى امكانية رفع اسعار الفائدة مجددا.

وفي سياق متصل انكمش قطاع التصنيع في فرنسا خلال يوليو مع تراجع الانتاج والطلبات الجديدة حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الى 49.8 نقطة. وأوضح جو هايز كبير الاقتصاديين في ستاندرد اند بورز ان قطاع التصنيع الفرنسي يعاني من ضغوط تضخمية وضعف في ثقة الشركات.

وعلى النقيض شهد قطاع التصنيع الالماني بداية قوية للربع الثالث حيث توسع النشاط الصناعي بأعلى وتيرة منذ مايو 2022. وذكر فيل سميث المدير المساعد للشؤون الاقتصادية ان تحسن مبيعات التصدير ساهم في تسجيل اقوى نمو في الانتاج الالماني منذ سنوات. ورغم ذلك حذر سميث من ان استمرار هذا الاداء يظل مرتبطا بالتوصل الى حل للنزاع في الشرق الاوسط نظرا لتأثيره المباشر على تقلبات اسعار الطاقة وحالة عدم اليقين العالمي.