ادارة النفايات الالكترونية استراتيجية وطنية لحماية البيئة ودعم الاقتصاد الدائري في الاردن
كشف مختصون عن تزايد تحديات النفايات الالكترونية باعتبارها من اسرع انواع النفايات نموا في العالم نتيجة التوسع المتسارع في استخدام الاجهزة الكهربائية. واوضحوا ان هذه النفايات تشكل خطرا بيئيا وصحيا بسبب احتوائها على مواد سامة مثل الرصاص والزئبق والكادمي والزئبق والكادميوم اذا لم تتم ادارتها بطرق سليمة.
وبين مدير مديرية النفايات الخطرة بالوكالة في وزارة البيئة المهندس محمود الزبون ان الوزارة تعمل بالتعاون مع الجامعة الاردنية الالمانية وشركاء اخرين على انشاء نظام لتتبع بطاريات المركبات الكهربائية والهجينة طوال دورة حياتها. واضاف ان الدراسة تتضمن مقترحات لانشاء مختبر معتمد لفحص كفاءة هذه البطاريات وتقييم صلاحيتها لضمان التخلص الامن منها.
واشار الزبون الى ان الوزارة رخصت ثلاث شركات متخصصة لتجميع بطاريات المركبات الكهربائية والهجينة المستهلكة واعادة تصديرها. واكد ان الوزارة جهزت مستودعا لاستقبال النفايات الكهربائية والالكترونية في مركز معالجة النفايات الخطرة وزودته باجهزة فحص متطورة لقياس نسب المواد الخطرة وتصنيفها وفق المعايير البيئية.
واوضح ان الوزارة قررت حظر استيراد الاجهزة والمعدات الكهربائية المستعملة وبطاريات المركبات الكهربائية والهجينة المستعملة ووحدات الانارة المحتوية على الزئبق اعتبارا من بداية عام 2026. واضاف ان الوزارة تتبنى نهج الاقتصاد الدائري لتحويل النفايات الى موارد ثانوية ذات قيمة اقتصادية من خلال تعزيز اعادة التدوير.
واضاف الزبون انه تم تجهيز تسعة مواقع مخصصة لتجميع النفايات الالكترونية في عمان واربد والزرقاء والعقبة. وكشف عن ترخيص ثمانية مصانع متخصصة في اعادة تدوير النفايات الالكترونية و34 مركزا لتجميع المخلفات الكهربائية. ولفت الى انشاء اول مركز لبنوك التدوير في منطقة تلاع العلي الى جانب مشروع اعادة تدوير بطاريات المركبات الكهربائية في الجامعة الاردنية الالمانية بطاقة معالجة تصل الى ستة الاف طن سنويا.
واكد رئيس المركز الوطني للعدالة البيئية الدكتور العيادات ان حجم النفايات الالكترونية مرشح للارتفاع عالميا الى نحو 82 مليون طن بحلول عام 2030. واوضح ان الاردن يمتلك منظومة تشريعية متقدمة لتنظيم ادارة النفايات وحماية البيئة تستند الى قانون حماية البيئة والقانون الاطاري لادارة النفايات ونظام ادارة النفايات الخطرة.
وبين مفوض البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور نضال العوارن ان مشاريع ادارة النفايات واعادة تدويرها تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي. واضاف ان هذه المشاريع تحول النفايات الى مورد اقتصادي ذي قيمة مضافة وتوفر فرص عمل جديدة وتدعم الاستثمارات في قطاع الاقتصاد الدائري.







