صلح عشائري في معان (تفاصيل)
راصد الإخباري -
معان – في مشهد مهيب يعكس عمق التلاحم الاجتماعي ورسوخ القيم العشائرية الأصيلة، شهدت محافظة معان الاسبوع الماضي جاهة عشائرية كبرى، تُوجت بمنح صلح عشائري مكتمل الأركان، أنهى حالة من التوتر كانت قد نشبت إثر حادثة اعتداء تعرض لها الشابان حسام الشاويش الخطاب وعبدالقادر حسين الرواد، في خطوة تعيد الاعتبار للعلاقات الأخوية بين أبناء المجتمع الواحد، وتؤكد أن الدماء الزكية التي تسيل على تراب هذا الوطن الغالي لا تزيد الناس إلا تماسكاً وتسامحاً.
وقد ترأس الجاهة العشائرية، التي ضمت نخبة من شيوخ ووجهاء معظم المحافظات الأردنية، الشيخ عبدالكريم الحويان، الذي قاد مساعي الإصلاح بحكمة ورزانة، حتى توافقت كلمة الجميع على الصلح، وأُعلن عن إنهاء النزاع بالطرق العشائرية الأصيلة التي طالما كانت عنواناً للعدل والتسامح في المجتمع الأردني، وسط حضور شعبي ورسمي يعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها هذه القيم في وجدان الأردنيين.
وفي لفتة تعبر عن كرم الضيافة وحسن الاستقبال، كان في استقبال أعضاء الجاهة العشائرية لدى وصولهم إلى محافظة معان، كوكبة من شيوخ ووجهاء المحافظة، يتقدمهم الشيخ حسن الديخ الخطاب، الذي عبّر عن ترحيب أهالي معان بهذه الجاهة المباركة التي جاءت لتطيب النفوس وتلملم شتات القلوب، مؤكداً أن معان كانت وستظل منارة للعروبة والإخاء، ومنبعاً للقيم النبيلة التي تجمع ولا تفرق.
وشهد حفل الصلح حضوراً مميزاً لسيادة الشريف حسين أبو الهيمق، الذي أولى هذه القضية اهتماماً خاصاً، ومثّل وجوده رعاية كريمة لهذا الإنجاز العشائري، ودعماً لمساعي الخير التي توجت بإعادة المياه إلى مجاريها بين أبناء العشائر، وأسهمت في ترسيخ دعائم السلم المجتمعي، مؤكداً أن هذا الصلح يأتي في سياق الجهود المستمرة للحفاظ على النسيج الاجتماعي الأردني المتجانس.
وتأتي هذه الجاهة العشائرية التاريخية لتؤكد مجدداً أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، يظل نموذجاً فريداً في التعايش والتسامح، حيث تلتقي العشائر على كلمة سواء، وتظل الدماء الزكية التي تسيل على تراب هذا الوطن الغالي عنواناً للفداء والوفاء، ومحطة لتجديد العهد على المحبة والتسامح ونبذ الفرقة والخلاف، في مشهد يليق بعراقة هذا الشعب الأردني الأبي.







