الجيش الاسرائيلي يستأنف انذارات الاخلاء في جنوب لبنان بعد مقتل جنديين

{title}
راصد الإخباري -

استأنف الجيش الاسرائيلي اصدار انذارات الاخلاء لسكان بلدات جنوب لبنان وذلك بعد اسابيع من تعليقها. وجاء هذا التطور الميداني عقب مقتل جنديين اسرائيليين واصابة سبعة اخرين بجروح متفاوتة جراء انفجار منزل مفخخ مسبقا اثناء عمليات عسكرية في المنطقة.

كشف الجيش الاسرائيلي في بيان رسمي عن اصدار انذار اخلاء عاجل لسكان بلدة المنصوري التي شهدت الانفجار. واوضح البيان ان هذا الاجراء يأتي في ظل ما وصفه بخرق حزب الله لاتفاق وقف اطلاق النار مما يضطر القوات الاسرائيلية للعمل بقوة. ووجه الجيش دعوة للسكان بضرورة اخلاء منازلهم فورا والابتعاد عن القرية شمالا لمسافة لا تقل عن الف متر نحو الاراضي المفتوحة.

واظهرت تقارير اعلامية ان الحادثة تعد الاولى من نوعها منذ دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في منتصف يونيو الماضي. وبينت المعطيات ان قوة مشاة تابعة للواء 55 تعرضت لانفجار كبير اثناء محاولتها زرع متفجرات داخل احد المنازل بهدف تدميره، مما ادى الى وقوع خسائر بشرية في صفوف القوة المكونة من نحو 15 جنديا.

واضافت المصادر الميدانية ان بلدة المنصوري تقع خارج الخط الاصفر الذي سبق ان حددته اسرائيل، الا ان القوات الاسرائيلية تواصل توغلها في المنطقة لتنفيذ عمليات نسف للمنازل والمنشآت. ورد الطيران الحربي الاسرائيلي فور وقوع الانفجار بشن غارات مكثفة على البلدة ومحيطها، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف اطراف مجدل زون.

واشار الجيش الاسرائيلي في سياق عملياته المستمرة الى قيام قوات الفرقة 91 بتدمير مسار تحت الارض والعثور على مستودع اسلحة. وفي المقابل، افادت تقارير حقوقية واممية ان عمليات التدمير الممنهج شملت آلاف المباني في قرى جنوبية عدة، مما يفاقم التحديات امام عودة مئات الالاف من النازحين الذين بدأوا بالعودة الى مناطقهم تدريجيا.

وتتزامن هذه التطورات مع انعقاد جولة جديدة من المفاوضات برعاية امريكية في روما، حيث يسعى الجانب اللبناني الى تحقيق انسحابات اسرائيلية من مناطق جديدة. وقال وزير الدفاع ميشال منسى خلال جولة ميدانية ان الجيش في جهوزية تامة لاستعادة الارض، مؤكدا ان عودة النازحين الى قراهم تظل هدفا استراتيجيا للدولة اللبنانية.