التفكير خارج الصندوق

{title}
راصد الإخباري -


حسن ماضي -

أصبحت السياحة اليوم تعتمد على الابتكار بقدر اعتمادها على المقومات الطبيعية والتاريخية. فالكثير من الدول نجحت في تحويل أفكار بسيطة إلى معالم تستقطب ملايين الزوار، لأن المسؤولين آمنوا بأن التجربة السياحية لا تُبنى على ما هو موجود فقط، بل على ما يمكن ابتكاره أيضاً.

ومن الأفكار التي تستحق الدراسة، إنشاء ممرات مائية تتخلل الحدائق الكبرى والساحات العامة، تتزين بشلالات ونوافير وتصاميم جمالية تمنح الزائر شعوراً بالراحة والانتعاش، خاصة خلال فصل الصيف. ويمكن أن تترافق هذه الممرات مع جسور صغيرة، وأماكن للجلوس، وإضاءة ليلية، ومقاهٍ ومطاعم مطلة على المياه، لتتحول إلى وجهات يقصدها المواطن والسائح على حد سواء.

كما يمكن استثمار هذه المساحات في إقامة عروض مائية وموسيقية، وتنظيم فعاليات ثقافية وأسواق للحرف اليدوية والمنتجات المحلية، مما يخلق بيئة نابضة بالحياة ويزيد من مدة بقاء الزائر وإنفاقه داخل الموقع، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي.

إن التفكير خارج الصندوق يعني البحث عن أفكار غير تقليدية تضيف قيمة حقيقية للوجهات السياحية. فمشروع واحد مبتكر قد يغيّر صورة مدينة بأكملها، ويخلق فرص عمل، ويمنح الأردن معالم جديدة تستحق الزيارة، لتبقى السياحة قطاعاً متجدداً لا يتوقف عند حدود الإمكانات الحالية، بل ينطلق نحو آفاق أوسع من الإبداع والتميز.