مستقبل رئاسة عقيلة صالح في مهب الريح وسط تحركات نيابية بليبيا

{title}
راصد الإخباري -

تضع الخلافات المتصاعدة داخل مجلس النواب الليبي رئاسة عقيلة صالح للمجلس على المحك في ظل تحركات يقودها عدد من النواب عقب اجتماعهم مع المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني حيث فتح هذا اللقاء الباب أمام مساع جدية لتعديل اللائحة الداخلية واعادة انتخاب قيادة جديدة للمجلس.

أظهرت التكهنات تصاعدا لافتا حول مصير صالح وسط تباين في التسريبات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بين من يتحدث عن ضوء أخضر لإزاحته ومن يرجح استقالته القريبة بينما يرى آخرون قدرته على احتواء الموقف بفضل ثقله القبلي وعلاقاته الاقليمية.

كشف النائب عصام الجهاني الذي حضر الاجتماع أن التوافق تم على دعم توحيد البرلمان لإجراء اصلاحات جوهرية تشمل تعديل اللائحة واختيار رئاسة جديدة مع استمرار دعم اتفاق 4+4 والتعديلات الدستورية وهو ما دفع أطرافا برلمانية مناوئة لصالح لوصف الاجتماع بليلة سقوط رئيس المجلس وطرح أسماء بديلة لخلافته.

أوضح عضو مجلس النواب علي التكبالي أن اسم عقيلة لم يطرح صراحة خلال الاجتماع وأن المطالبة بتعديل اللائحة الداخلية تهدف لتمهيد الطريق لانتخابات رئاسة جديدة وليس بالضرورة إزاحته بشكل فوري مشيرا في الوقت ذاته إلى أن التوتر بين كتلة نيابية واسعة وصالح يلقي بظلاله على قدرة المجلس على العمل مستقبلا.

بين المحلل السياسي عبد الحكيم فنوش أن هناك تضخيما في الحديث عن مصير صالح مؤكدا عدم انعقاد جلسة التعديل بعد وعدم وجود اشارة واضحة من قيادة الجيش بشأن إزاحته مبينا أن تأخر صالح في التعاطي مع اتفاق 4+4 قد يكون السبب الرئيسي في توتر العلاقة مع قيادة الجيش التي تعتبر طرفا موقعا على الاتفاق.

أشار فنوش إلى وجود سيناريوهات مفتوحة موضحا أن قرار إزاحة صالح لم يتخذ بشكل نهائي في ظل غياب الترويج لشخصية محددة لخلافته واستمرار وجود أصوات برلمانية داعمة لبقائه مع الأخذ في الاعتبار علاقاته الاقليمية التي قد تتحفظ على تفاصيل الاتفاقات الحالية.

أضاف المحلل السياسي عمر أبو أسعيدة أن الاجتماع خلص لضمان عقد جلسة بنصاب يتجاوز 120 نائبا لتضمين اتفاق 4+4 في تعديل الاعلان الدستوري وتغيير اللائحة تمهيدا لتجديد رئاسة المجلس مرجحا انعقادها الاثنين المقبل معتبرا أن السيناريوهات لا تزال مفتوحة وقد يسعى صالح لاستقطاب أصوات جديدة لدعم بقائه في منصبه.

اعتبر الناشط المدني أحمد التواتي أن الزخم المثار حول رئاسة النواب يعكس حالة الضجر الشعبي الليبي من السلطات الحالية ودورها في تعميق الانقسام والتشبث بالمناصب وعرقلة اجراء الانتخابات الوطنية.