قمة العلمين الرباعية ترسم ملامح جديدة للاستقرار في القرن الافريقي

{title}
راصد الإخباري -

شهدت مدينة العلمين المصرية انعقاد قمة هي الاولى من نوعها جمعت مصر مع ثلاث دول من منطقة القرن الافريقي وهي السودان واريتريا والصومال. وجاء هذا اللقاء في توقيت حساس يتزامن مع تصاعد التوترات الاقليمية عقب تبادل اثيوبيا قطع العلاقات مع اسمرة وطرد دبلوماسيين مع القاهرة.

كشف اعلان العلمين المشترك الصادر عن القمة الرباعية التي ضمت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيريه الارتري اسياس افورقي والصومالي حسن شيخ محمود ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عن توافق القادة على تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف القضايا الراهنة.

اكد القادة خلال القمة ضرورة احترام السيادة الوطنية واستقلال الدول ووحدة اراضيها مع التشديد على مبادئ حسن الجوار ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية. واوضح المجتمعون دعمهم الكامل لوحدة السودان ورفضهم لاي كيانات موازية مع المطالبة باستئناف العملية السياسية بقيادة سودانية.

بين المشاركون في القمة ان امن البحر الاحمر وحوكمته مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له مع التاكيد على مبدا حرية الملاحة. واظهر القادة موقفا موحدا برفض اي اجراءات احادية قد تضر بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي مصب نهر النيل وهما مصر والسودان.

شدد المجتمعون على دعم وحدة وسيادة الصومال ورفض اي تدخلات تستهدف اراضيه مع التاكيد على عدم الاعتراف باي كيانات انفصالية تمس بسيادة الجمهورية الفيدرالية. واتفق القادة على انشاء الية متابعة لمخرجات هذه القمة التشاورية لضمان استمرار التنسيق الدوري بين الدول الاربع.

أشار خبراء في الشؤون الافريقية الى ان القمة تحمل رسائل ردع واضحة في ظل محاولات اثيوبيا اشعال المنطقة عبر تصعيد سياسي ودبلوماسي يهدف للتغطية على الازمات الداخلية. وبين المحللون ان القمة تهدف الى حفظ توازنات القوى في منطقة القرن الافريقي وحماية المصالح الاستراتيجية للدول المشاركة في ملفات النيل والسودان وتامين البحر الاحمر.