ازمة السكن في اسبانيا تتفاقم رغم الطفرة الاقتصادية القياسية

{title}
راصد الإخباري -

تشهد اسبانيا حالة من النمو الاقتصادي المتسارع في وقت تعاني فيه معظم الاقتصادات الاوروبية من التباطؤ حيث تواصل مدريد تسجيل معدلات نمو لافتة مدفوعة بقطاع السياحة القياسي والاستثمارات المتنامية اضافة الى الطفرة الكبيرة في مجال الطاقة المتجددة.

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للاحصاء ان اسعار المساكن سجلت ارتفاعا بنحو 12.9 في المئة بينما قفزت ايجارات العقود الجديدة بنسبة 8.8 في المئة مما يضع ملايين المواطنين امام تحديات معيشية يومية معقدة في ظل هذا التضخم العقاري.

اوضح تقرير اقتصادي ان الاقتصاد الاسباني نما بنسبة 2.7 في المئة على اساس سنوي خلال الربع الثاني من العام الحالي كما سجل الاستثمار نموا ملحوظا بلغت نسبته 5.8 في المئة في الربع الاول مما يعكس تحولا هيكليا يتجاوز الاعتماد التقليدي على السياحة التقليدية.

قال المدير العام للسياحة ببلدية مدريد ايكتور كورونيل ان المساهمة الاقتصادية للسياح تتجاوز 26 مليار يورو وهو ما يمثل نحو 8.7 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي للاقليم مشيرا الى ان هذا القطاع يوفر فرص عمل لنحو 317 الف شخص.

اضاف وزير الاقتصاد الاسباني كارلوس كويربو ان هذا التغيير الهيكلي جاء نتيجة حزمة اصلاحات رئيسة شملت سوق العمل والتوسع في الطاقات المتجددة وتنوع الاقتصاد في قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية التي تجاوزت عائداتها 138 مليار يورو.

بينت استاذة الاقتصاد باتريثيا غابالدون ان الرهان المبكر على الطاقات المتجددة التي شكلت 60 في المئة من مزيج الكهرباء هذا العام جعل البلاد اقل اعتمادا على الوقود المستورد وخفف من وطاة ازمة الطاقة العالمية.

موضحة ان هذه المؤشرات الايجابية لم تنعكس بشكل كامل على الحياة اليومية للمواطنين حيث تؤكد المهندسة المعمارية مريم دياث ان الايجارات في مدريد تستهلك ما بين 50 الى 70 في المئة من دخل الاسرة مما يقلص فرص الادخار وبناء مشاريع الحياة المستقرة.