الحكومة : سننظم عمل الذكاء الاصطناعي بهذا الاتجاة
راصد الإخباري -
عمان 11 تموز 2026 – أصدرت الحكومة الأردنية، اليوم السبت، تعميماً رسمياً ينظم استخدام برامج وأدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الشعارات الوطنية والأعلام والرايات والرموز السيادية، بالإضافة إلى الصور والأختام الرسمية. وجاء هذا الإجراء في ظل التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التصميم وإنتاج المحتوى، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات تمس سلامة هذه الرموز وأصالتها، أو تحدث تغييراً في طبيعتها أو شكلها المعتمد، بما يخل بالهوية البصرية للدولة.
وشمل التعميم، الذي عمم على جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة، بالإضافة إلى الجامعات الرسمية والبلديات وأمانة عمان الكبرى ومجالس الخدمات المشتركة والشركات المملوكة للحكومة، تأكيداً على ضرورة الالتزام بالضوابط التي تحافظ على ثبات الرموز الوطنية وسلامتها، في وقت تشهد فيه الساحة الرقمية ازدياداً ملحوظاً في استخدام التطبيقات الذكية لتوليد الصور وتعديلها، مما قد يؤدي إلى تشويه المعالم الأصلية لهذه الرموز.
ونص التعميم بشكل قاطع على منع استخدام أي من برامج أو أدوات أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنشاء أو توليد أو تعديل أو معالجة أو تحسين أو تغيير الشعارات الوطنية، والأعلام، والرايات، والرموز السيادية، والصور، والأختام الرسمية. كما شمل المنع إدخال أي عناصر أو مؤثرات بصرية عليها، سواء كانت إضافات أو حذفاً أو تغييراً في الألوان أو التفاصيل، إذا كان من شأن ذلك المساس بأصالتها أو تغيير شكلها أو مضمونها المعتمد، وذلك حفاظاً على هويتها كما أقرتها التشريعات والمواصفات الرسمية.
وشدد التعميم على حظر نشر أو تداول أو اعتماد أو استخدام أي من هذه الرموز الوطنية والصور والأختام الرسمية، إذا كانت قد جرى إنشاؤها أو تعديلها أو معالجتها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك في حال ترتب على هذه المعالجة أي إخلال بسلامتها أو صفتها الرسمية. ودعت الحكومة جميع الجهات المشمولة إلى الاعتماد حصراً على النسخ الأصلية أو المعتمدة من هذه الرموز، والرجوع إلى المصادر الرسمية المعتمدة لضمان دقتها وخلوها من أي تحريف، لا سيما في ظل ما تتيحه التطبيقات الحديثة من إمكانيات قد تؤدي، عن قصد أو بغير قصد، إلى تغييرات غير مقصودة في أشكال الرموز وألوانها وتفاصيلها الدقيقة.
وفي سياق متصل، أوضح التعميم أنه لا يتعارض مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التخطيط الإعلامي، وتطوير الأفكار الإبداعية، وصياغة المحتوى، وعمليات التحليل والمراجعة، وتحسين أساليب العرض، شريطة أن تظل هذه الاستخدامات بعيدة تماماً عن أي مساس بأصالة الرموز الوطنية أو شكلها أو مضمونها أو مواصفاتها الرسمية. ويأتي هذا التوضيح لضمان تحقيق التوازن بين مواكبة التطور التكنولوجي والحفاظ على قدسية الرموز الوطنية التي تعبر عن هوية الدولة وسيادتها.
وأكدت الحكومة في تعميمها أن هذا الإجراء يأتي نظراً لما تمثله هذه الرموز من دلالات وطنية وسيادية ثابتة، وما تنظمه التشريعات النافذة من أحكام خاصة باستخدامها، بهدف حمايتها من أي تعديل أو معالجة قد تمس أصالتها أو تخل بسلامتها وصفتها الرسمية. كما يهدف التعميم إلى ضمان استخدام هذه الرموز بصورة صحيحة وموحدة في جميع المواد الإعلامية والرسمية والرقمية والإعلانية، بما يعكس الصورة الحقيقية للدولة ويعزز الاحترام الواجب لهذه الرموز التي تمثل هوية الأردن وتاريخه.
واختتم التعميم بتوجيه طلب إلى جميع الجهات المشمولة بأحكامه، بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التزام موظفيها ومستخدميها والعاملين لديها بما ورد فيه من مبادئ وتوجيهات، مع تكثيف التوعية الداخلية حول المخاطر المحتملة لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذا السياق، وأهمية التحقق الدائم من مصادر الرموز الوطنية قبل استخدامها في أي عمل رسمي أو إعلامي، بما يضمن الحفاظ على هوية الدولة ومكانتها الراسخة.







