لا يا سيدي.. الدولة لا تزلزلها استقالة وزير!

{title}
راصد الإخباري -

     بقلم نضال انور المجالي

​يكثر في صالونات السياسة، ووسائل الإعلام، مَن يحترفون لغة التهويل وصناعة "العواصف في فنجان". يخرج علينا بين الحين والآخر من يتباكى بعبارات رنانة، مُدعيًا وصدمًا بأن "الدولة الأردنية قد تضررت من أزمة استقالة وزير!".. وكأن هذا الكيان الراسخ، الذي عبر مئويته الأولى بقوة واقتدار، يقف على كفّ قدرٍ يُقلقله قرار مسؤول، أو يُربكه غياب مسؤول آخر!
​إلى هؤلاء الواهمين نقول بصوتٍ واحدٍ، صارمٍ وحاسم: لا يا سيدي.. أخطأت التقدير، وجافيت الحقيقة.
​مؤسسات راسخة.. لا كراسي مؤقتة
​إن الدولة الأردنية ليست شركةً مساهمة، ولا هي كيانٌ هشّ يتأثر برحيل شخوص أو تبدّل حقائب. الدول العظيمة تُبنى على المؤسسات، والأردن بنى مؤسساته بدموع وعرق الشرفاء على مدى عقود.
​الوزير موظفٌ عام: يذهب وزير ويأتي آخر، وتبقى الاستراتيجيات والخطط الوطنية تسير بانتظام وقوة.
​المرونة والمأسسة: قوة الدولة تكمن في قدرتها على احتواء أي طارئ إداري أو سياسي ومواصلة البناء دون توقف أو تراجع.
​القول بأن استقالة وزير "تضر بالدولة" هو تقزيم غير مقبول لإرثنا المؤسسي، ومحاولة بائسة لربط مصير وطنٍ بأكمله بـ "كرسي" زائل.
​حماة العهد: الهاشميون والشرفاء
​إن صمام الأمان لهذا الوطن الغالي لم يكن يومًا مرتبطًا بأسماء عابرة في كشوفات الحكومات، بل هو مرتكز على ركيزتين لا تلينان:
​القيادة الهاشمية الفذة: بحكمتها، وسعة أفقها، وقدرتها الفائقة على قيادة السفينة الأردنية وسط أمواج الإقليم الهائج بكل ثقة واقتدار.
​شعب الأردن الشريف وجيشه الباسل: الذين يسيّجون الوطن بمهج الأرواح، ويقفون حائط صدٍّ منيع أمام كل مَن يحاول النيل من هيبته أو التقليل من شأنه.
​كفى استعراضاً سياسياً!
​نحن اليوم في مرحلة تتطلب البناء، ومواجهة التحديات الحقيقية بوعي ومسؤولية، لا الالتفات إلى مسرحيات التهويل والتنظير السلبي. من يستقيل، يرحل إلى بيته أو يختار مسارًا آخر؛ هذه تفاصيل ديمقراطية وإدارية طبيعية في كل دول العالم.
​أما الأردن، فيبقى شامخًا، عصيًا على الانكسار، محميًا بهمة بني هاشم الغر الميامين، ووعي شرفاء هذا الوطن من مدنيين وعسكريين، الذين عاهدوا الله أن يبقى التاج الأردني عاليًا، والراية خفاقة.
​فليهدأ المتباكون.. ولتطمئن قلوبهم؛ فالأردن بخير، وسيبقى بخير، رغماً عن كل واهم ومُهوِّل.حفظ الله الاردن والهاشمين