الرئيس اللبناني يؤكد رفض التفاوض بالنيابة عن الدولة ويشدد على سيادة القرار الوطني
اكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب يعرقل الجهود المبذولة لانهاء الحرب وتحقيق الاستقرار على جانبي الحدود. وشدد في الوقت عينه على ان قرار التفاوض هو حصرا بيد الدولة اللبنانية. فيما جدد رئيس الحكومة نواف سلام التاكيد على ضرورة تثبيت وقف اطلاق النار والمباشرة بالانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي اللبنانية في اسرع وقت.
واوضح الرئيس اللبناني ان جولة جديدة من المفاوضات قد تعقد في روما خلال الايام المقبلة. مبينا ان الرئاسة اللبنانية لم تتبلغ رسميا باي مواعيد محددة لزيارات خارجية او جولات تفاوضية جديدة حتى الان. وكشفت مصادر وزارية ان مسار التفاوض لا يزال يواجه تحديات ميدانية في ظل استمرار الخروقات الاسرائيلية.
واشار الرئيس عون خلال لقاءات سياسية الى ان تحقيق الاستقرار كان الدافع الاساسي وراء قرار الدخول في التفاوض لوقف الحرب وازالة الاحتلال. واضاف ان مسار التفاوض طويل وتتخلله صعوبات لتطبيق صيغة الاطار. وتابع ان هناك مساعي للبدء بتنفيذ بعض بنود الصيغة في الفترة المقبلة بعد النجاح في لجم حدة الاعتداءات الاسرائيلية وانتزاع اعتراف بعدم وجود مطامع في الارض اللبنانية.
وكشف عون عن وجود سوء نية لدى البعض في تفسير بنود صيغة الاطار. مبينا انه لن يقبل تحت اي ظرف ان يفاوض احد عن لبنان لان سيادة الدولة تفترض استقلالية القرار السياسي. واوضح ان هناك فريقا في الداخل اللبناني خياراته تختلف عن غالبية اللبنانيين ويخضع للتاثير الايراني ويعمل ليكون بديلا عن الدولة في التفاوض.
واضاف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي ان الحكومة ماضية في قرار حصر السلاح بيد الدولة. موضحا ان اتفاق الاطار يشكل قاعدة للانطلاق نحو تعزيز الاستقلالية اللبنانية عن المسارات الخارجية. واشار الى ان هذا الاتفاق يعد بداية لمسار طويل نحو استعادة السيادة الكاملة.
واظهرت المواقف السياسية تباينا واضحا حول اتفاق الاطار. حيث دعا حزب الكتائب الى الاسراع في تنفيذ بنوده لتعزيز الشرعية اللبنانية وبسط السيادة. بينما هاجم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط الاتفاق. واصفا اياه بانه احادي الجانب ويفتقر للوضوح في مبدا الانسحاب وهو ما يعكس ضعف الخبرة القانونية لدى الجهات التي تدير الملف.







