المزاجية الامنية الاسرائيلية تضاعف معاناة مرضى غزة وتمنع سفرهم للعلاج

{title}
راصد الإخباري -

تفاقمت الازمات الصحية في قطاع غزة بشكل حاد بعد قيام اسرائيل بفرض قيود مشددة على حركة سفر المرضى والجرحى عبر معبر رفح البري. واوضحت تقارير طبية ان السلطات الاسرائيلية الغت بشكل مفاجئ عمليات اجلاء المرضى بذريعة عدم الحصول على الموافقات الامنية مما تسبب في منع عشرات الحالات من مغادرة القطاع وادى في حالات عديدة الى فقدان المرضى لحياتهم نتيجة نقص الرعاية الطبية.

وبينت وزارة الصحة في غزة ان الاجراءات البروتوكولية الاسرائيلية التي يصفها الفلسطينيون بالمزاجية الامنية تتحكم في ارواح الاف المرضى. واشارت الوزارة الى ان اعداد المسافرين المسموح لهم بالمغادرة لا تتجاوز 40 شخصا في الايام المتاحة وسط حالة من المماطلة المستمرة في معالجة الكشوفات المرسلة عبر منظمة الصحة العالمية والتي تضم الاف الحالات العالقة منذ اشهر.

وكشف تامر النجار شقيق احد المصابين ان شقيقه احمد الذي يعاني من اصابات بالغة لا يزال ينتظر موافقة امنية منذ فترة طويلة دون جدوى. واضاف ان وزارة الصحة في القطاع لا تملك اي قدرة على تسريع وتيرة خروج المرضى في ظل غياب التنسيق الفاعل وتدهور الحالة الصحية للمرضى يوما بعد يوم نتيجة انعدام الامكانيات في مستشفيات القطاع المدمرة.

واظهرت بيانات وزارة الصحة ان هناك نحو 3000 حالة بانتظار الموافقات الامنية ضمن 36 كشفا تم ارسالها منذ فبراير الماضي. واكدت الوزارة ان الموافقات لا تصدر وفق ترتيب زمني مما يفاقم المعاناة. وفي سياق متصل اوضح الدكتور صالح شيخ العيد رئيس قسم الاورام في مجمع ناصر الطبي ان اوضاع مرضى السرطان في القطاع كارثية مع تسجيل ثلاث حالات وفاة يوميا نتيجة غياب العلاج الكيماوي والمناعي.

واشار شيخ العيد الى ان هناك نحو 11 الف مريض سرطان في غزة من بينهم 4 الاف حالة تستدعي السفر العاجل للنجاة. واضاف ان ظروف النزوح وسوء التغذية زادت من وتيرة الاصابات. وختمت وزارة الصحة بيانها بمطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الاممية بالتدخل الفوري للضغط على سلطات الاحتلال لزيادة اعداد المرضى المسموح لهم بالسفر وتسريع اجراءات انقاذ الحياة التي لا تزال معلقة في دهاليز القيود الامنية.