حِينَ يُصْبِحُ الغَلَاءُ قَانُونًا… وَتُصْبِحُ العَدَالَةُ اسْتِثْنَاءً
راصد الإخباري -
في لقاءٍ حواري جمع حزب النهضة والعمال الديمقراطي بلجنة المتقاعدين مبكرًا، أكد الامين العام المحامي مصطفى احمد فريحات أن قضية المتقاعدين لم تعد مجرد ملف إداري، بل أصبحت قضية عدالة اجتماعية وأمن معيشي تمس آلاف الأسر الأردنية، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الحياة وتراجع القدرة الشرائية.
وشدد الحزب على أن استثناء المتقاعدين مبكرًا من زيادات غلاء المعيشة يثير تساؤلات مشروعة، مؤكدًا أن هذا الاستثناء لا يستند – وفق رؤية الحزب – إلى نص قانوني صريح، وإنما إلى قرارات ومعايير إدارية، الأمر الذي يستوجب إعادة النظر فيها بما ينسجم مع مبادئ العدالة والمساواة.
وأكد الحزب أن التضخم لا يميّز بين متقاعد وآخر، وأن الخبز والدواء والكهرباء والإيجارات لا تفرّق بين متقاعد شيخوخة ومتقاعد مبكر، ولذلك فإن أي سياسة تعالج آثار الغلاء يجب أن تشمل جميع المتقاعدين دون تمييز.
وأشار الحزب إلى أن مرور الأعوام الأخيرة دون شمول المتقاعدين مبكرًا بزيادات تعويضية عن التضخم، إلى جانب غياب أي زيادة هذا العام، يعمّق الشعور بعدم الإنصاف، ويفرض ضرورة مراجعة السياسات المتبعة بما يحقق التوازن بين استدامة المؤسسة وحماية القوة الشرائية للمتقاعدين.
كما دعا الحزب إلى أن تشمل أي زيادات تُقر لمعالجة آثار التضخم جميع المتقاعدين في مؤسسة الضمان الاجتماعي، أسوةً بما أُقر للعاملين في القطاع العام، انطلاقًا من مبدأ وحدة العدالة الاجتماعية ووحدة الأثر الاقتصادي للغلاء على جميع المواطنين.
وأكد الحزب أن مؤسسة الضمان الاجتماعي ليست مجرد مؤسسة مالية، بل هي ركيزة من ركائز الحماية الاجتماعية، وأن نجاحها يقاس بقدرتها على تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية وصون كرامة المتقاعد وضمان حياة كريمة له.
وفي ختام اللقاء، أعلن الحزب موقفه الثابت، والمتمثل في:
* رفض أي تمييز بين المتقاعدين في الحقوق والزيادات المرتبطة بالتضخم.
* المطالبة بشمول جميع المتقاعدين بأي زيادة تُقر لمواجهة غلاء المعيشة دون استثناء.
* الدعوة إلى اعتماد آلية عادلة ومستقرة لربط الرواتب التقاعدية بمعدلات التضخم، بما يحافظ على القوة الشرائية للمتقاعدين.
* التأكيد على ضرورة مراجعة القيود التي تؤثر في أوضاع المتقاعدين مبكرًا، وبما يحقق العدالة الاجتماعية ويعزز الثقة بمنظومة الضمان الاجتماعي.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن الدفاع عن حقوق المتقاعدين هو دفاع عن قيم العدالة والتكافل التي قامت عليها منظومة الضمان الاجتماعي، وأن الحوار المسؤول والعمل المؤسسي سيبقيان السبيل الأمثل للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة تحفظ كرامة المتقاعد وتعزز الثقة بالمؤسسات الوطنية.







