من أجل كرامة المتقاعدين وحقوقهم
"النهضة والعمال": شراكة في الإصلاح.. واشتباكٌ لا يهدأ
راصد الإخباري -
عمان - خاص
أكد المحامي مصطفى فريحات امين عام حزب "النهضة والعمال الديمقراطي"، خلال لقاء عمالي موسع اتسم بالحضور اللافت الكبير من العمال والمتقاعدين وفي اجواء حماسيه ألهبها الحضور بالهتاف للوطن وقائده تعالت الأصوات رضا مما يصنع الحزب في خدمة هذه الفئة أن الإدارة التي لا تضع "كرامة الإنسان" في صلب قراراتها هي "إدارة عقيمة" تفتقد للشرعية الأخلاقية، محذراً من تحويل الموظف العام إلى مجرد "رقم في ملفات قديمة" أو "قطعة أثاث" يتم تدويرها بقرارات إدارية ارتجالية.
وفي خطاب ناري عميق اتسم بالبلاغة والمسؤولية، شدد الحزب على أن الإصلاح الإداري لا يمكن أن يكون مقبولاً إذا كان "يبدأ بترويع الموظف في رزقه"، أو إذا جعل العامل الذي أفنى سنوات عمره في خدمة مؤسسته يشعر بأنه "عبء إداري" تجب إزاحته.
ملف المتقاعدين: "التضخم لا يفرق بين التصنيفات"
وفي الشق المتعلق بالضمان الاجتماعي، وجه الحزب رسالة واضحه اللهجة حول ملف المتقاعدين، مطالباً بإنصاف متقاعدي "التقاعد المبكر" وشمولهم بزيادات غلاء المعيشة. وتساءل الحزب : "هل الغلاء يسأل المواطن عن نوع تقاعده قبل أن يرفع سعر الخبز والدواء؟ التضخم ينهش الجيوب دون أن يقرأ ملفاتكم، فليكن إنصافكم للمواطن أكبر من نظرتكم الضيقة للتصنيفات الإدارية".
وأعلن الحزب موقفاً حاسماً من القرارات الإدارية الأخيرة، مؤكداً: "نحن شركاء في الإصلاح، لكننا لسنا متفرجين على قرارات تمس حياة الناس"، مشيراً إلى أن الدولة التي تدير ظهرها لعمالها ومتقاعديها هي دولة تضعف نفسها بنفسها.
وختم الحزب بيانه برسالة موجهة لصناع القرار، مفادها أن "أصحاب البيت لا يُطردون"، وأن الكرامة حق إنساني أصيل لا يحتاج إلى "إذن" من مسؤول أو "استثناء" من مدير. وأكد الحزب في ختام لقائه استمراره في التصدي لكل قرار يمس جوهر الحقوق، مشدداً على أن "الكراسي زائلة، لكن التاريخ سيكتب من كان عوناً للناس ومن كان سيفاً مسلطاً عليهم".
يُذكر أن هذا الموقف يأتي في سياق تصاعد المطالبات العمالية بضرورة مراجعة السياسات الإدارية والتقاعدية التي تسببت مؤخراً في حالة من القلق وعدم الاستقرار الوظيفي لدى قطاعات واسعة من الموظفين والمتقاعدين.







