اقتصاد الحرب في روسيا واوكرانيا نمو لا يلمس حياة المواطنين
سجل الاقتصادان الروسي والاوكراني نموا في الربع الثاني بعد فترة من الانكماش الا ان هذه الارقام لا تعبر عن حالة من التعافي الحقيقي في ظل الضغوط الناتجة عن الحرب والعقوبات والديون المتراكمة. وكشف تقرير حديث ان الاقتصاد الروسي حقق نموا بنسبة 1.3 بالمئة في الربع الثاني الا ان هذا التحسن يواجه تحديات كبيرة متمثلة في تضخم يقترب من 6 بالمئة وسعر فائدة رئيسي وصل الى 14 بالمئة مما يزيد من تكاليف الاقتراض على الشركات والافراد.
واوضح التقرير ان ارتفاع الناتج المحلي لا يعني بالضرورة تحسن القدرة الشرائية للمواطن الروسي مؤكدا ان البنك المركزي الروسي لا يتوقع نموا قويا خلال الفترة القادمة في ظل استمرار مخاطر الحرب والعقوبات الدولية. وبين التقرير ان الاقتصاد الاوكراني سجل نموا طفيفا بنسبة 0.6 بالمئة على اساس سنوي بعد انكماش سابق الا ان هذا النمو يظل هشا للغاية حيث لا يزال حجم الاقتصاد اصغر بنحو 20 بالمئة مما كان عليه قبل بدء النزاع.
واضاف التقرير ان البنك المركزي الاوكراني يواجه صعوبات في السيطرة على التضخم الذي يقترب من 8 بالمئة مع توقعات بوصوله الى 10 بالمئة بنهاية العام في حين رفع البنك سعر الفائدة الى 15.5 بالمئة. واشار الى ان المعاناة الاقتصادية تتفاقم في اوكرانيا نتيجة الاعتماد الكبير على المساعدات الخارجية والديون التي تجاوزت 212 مليار دولار.
وذكر التقرير ان الانفاق المرتبط بالحرب في روسيا يحرك عجلة الاقتصاد لكنه يرفع الضغوط التضخمية ويستنزف الموارد في تناقض واضح مع جهود البنك المركزي للسيطرة على الاسعار. واظهرت البيانات ان استدامة النمو في البلدين تظل مرهونة بتطورات الميدان واستمرار الدعم الخارجي حيث يدفع المواطنون في كلا الجانبين ثمن تراجع القوة الشرائية.
وكشف التقرير عن تصاعد الضغوط الغربية على موسكو حيث تبنى مجلس الشيوخ الامريكي حزمة عقوبات جديدة تستهدف قطاع الطاقة الروسي. واوضح ان هذه العقوبات تشمل فرض رسوم جمركية تصل الى 500 بالمئة على الواردات الروسية بما فيها النفط والغاز اضافة الى رسوم بنسبة 100 بالمئة على كبار مستوردي الطاقة الروسية كما اعلن الاتحاد الاوروبي عن عقوبات اضافية تستهدف شخصيات مرتبطة بالمجمع العسكري الروسي لتقليص قدرة موسكو على تمويل العمليات العسكرية.







