تنسيق مصري سوري لتقنين اوضاع السوريين المقيمين في مصر
يترقب السوريون المقيمون في مصر نتائج التنسيق الدبلوماسي المتنامي بين البلدين وما قد يثمر عنه من حلول لمشكلات تجديد الاقامات. وتتزايد المطالب بين افراد الجالية بتقديم تسهيلات تتيح للمخالفين تسوية اوضاعهم القانونية. بينما دعت السفارة السورية بالقاهرة مواطنيها في بيان رسمي الى ضرورة الالتزام التام بالقوانين والأنظمة المصرية المعمول بها بخصوص الإقامة.
أظهرت التطورات الاخيرة بعد اعتماد مصر اوراق القائم باعمال السفير السوري يحيى دياب مطلع اغسطس الحالي نشاطا دبلوماسيا مكثفا. واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في تصريحات سابقة عزم بلاده تعزيز العلاقات مع دمشق مشيرا الى ان الروابط بين البلدين تسير بشكل جيد. واضافت السفارة السورية انها تتابع مع السلطات المصرية سبل تسريع اجراءات الحصول على الاقامات الدراسية والعادية وبحث امكانية تسوية الغرامات المترتبة على المخالفين.
كشفت تهاني الهندي عضوة رابطة سوريات في مصر عن آمال الجالية في ان يسفر الحراك الدبلوماسي عن حلول للعائلات التي تعاني من اعباء الرسوم او صعوبات في الاجراءات الادارية. واوضحت ان الكثير من السوريين يعيشون استقرارا اجتماعيا وتعليميا في البلاد منذ سنوات طويلة مما يجعلهم يتطلعون الى تسهيلات تضمن بقاءهم في ظل بيئة قانونية منظمة.
شرعت السلطات المصرية منذ مايو الماضي في تطبيق منظومة جديدة لتقنين اوضاع الاجانب تتضمن الزامهم بتجديد الاقامات واستخراج بطاقات ذكية. وحذرت الجهات المعنية من ان عدم امتلاك بطاقة اقامة سارية يمنع الاجنبي من اتمام معاملاته الحكومية. وتعمل الحكومة المصرية حاليا على تفعيل قانون لجوء الاجانب الذي صدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي.
بين ان الدكتور ايمن زهري خبير دراسات الهجرة بالجامعة الامريكية في القاهرة ان المسالة تخضع لاطر قانونية بحتة تتطلب الالتزام التام. واشار الى ان المسجلين لدى مفوضية اللاجئين يتمتعون بوضع قانوني خاص وفق الاتفاقيات الدولية. بينما يتم التعامل مع حالات الوافدين غير المسجلين بشكل فردي وفق مسارات الاستثمار او التعليم او غيرها من الاطر القانونية المعتمدة.







