غادي ايزنكوت يهدد عرش نتنياهو في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة
يحقق غادي ايزنكوت القائد العسكري الاسرائيلي السابق صعودا لافتا في استطلاعات الراي الاخيرة مما يجعله منافسا قويا قد يزيح بنيامين نتنياهو من رئاسة الوزراء في الانتخابات القادمة. ويصور ايزنكوت نفسه كسياسي من خارج الدوائر التقليدية ورجل عسكري يمتلك خلفية متواضعة تتباين بشكل صارخ مع مسيرة نتنياهو الطويلة في المناصب العليا وما يحيط بها من قضايا فساد.
واظهرت استطلاعات الراي الاسرائيلية ان حزب ياشار الجديد الذي اسسه ايزنكوت يسير بخطى ثابتة ليحتل المرتبة الثانية بعد حزب ليكود بزعامة نتنياهو من حيث عدد المقاعد البرلمانية. واوضح محللون ان اسم الحزب الذي يعني الاستقامة قد يمنحه افضلية في تشكيل ائتلاف حاكم عبر العمل مع طيف واسع من الاحزاب السياسية مقارنة بخصمه.
وكشف ايزنكوت عن نهج متشدد في الشؤون الامنية مبينا انه لا يتوقع تغييرا جذريا في السياسة الاسرائيلية تجاه المنطقة في حال فوزه. واضاف في مؤتمر عقد هذا الاسبوع انه متمسك بما يعرف بعقيدة الضاحية التي تقوم على الرد بقوة غير متناسبة على الاعداء وتدمير البنية التحتية في المناطق التي تنطلق منها الهجمات وهو النهج الذي طبقه بوضوح خلال المواجهات السابقة مع حزب الله.
وانتقد ايزنكوت اداء نتنياهو في ادارة الحروب الاخيرة مشيرا الى ان الرضوخ لمطالب واشنطن بوقف اطلاق النار ادى الى واقع مقيد لحركة القوات الاسرائيلية. واكد ان الجيش يجب ان يتمتع بحرية كاملة في مهاجمة الخصوم في اي مكان مشددا على رفضه لفكرة اقامة دولة فلسطينية واصفا اياها بانها خارج السياق الحالي.
واظهرت التقارير ان خلفية ايزنكوت المولود لمهاجرين من المغرب وتضحيات عائلته بفقدان ابنه في حرب غزة اكسبته تعاطفا وشعبية واسعة بين الناخبين. وقال ايتان شامير مدير مركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية ان ايزنكوت يبدو شخصا صادقا وغير متكلف مما يجعله قريبا من المواطن العادي الذي يبحث عن بديل للقيادات التقليدية.
وبينت عالمة السياسة تامار هيرمان ان السباق الانتخابي لا يزال مفتوحا رغم زخم ايزنكوت مؤكدة ان نتنياهو يمتلك قدرة فائقة على النجاة من المواقف الصعبة سياسيا. ولا يزال المشهد السياسي الاسرائيلي غامضا بانتظار تحديد موعد نهائي للانتخابات مع دخول اطراف اخرى مثل حزب نفتالي بينيت على خط المنافسة.







