حقيقة مخاوف المصريين من تملك الاجانب للعقارات وتصريحات الحكومة

{title}
راصد الإخباري -

تتصاعد في الاوساط المصرية تساؤلات ومخاوف متزايدة حول ملف تملك الاجانب للعقارات في البلاد رغم ما تحمله هذه الخطوة من عوائد اقتصادية مرتقبة وتدفقات للعملة الصعبة. وأوضح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحفي ان الحكومة تولي اهتماما كبيرا بملف تصدير العقار مؤكدا انه لا داعي للقلق من هذا الامر.

وأضاف مدبولي ان عملية تملك الاجانب للعقارات في مصر تتضمن تملك بناء وليس ارضا مشيرا الى ان الدولة وضعت ضوابط دقيقة لتنظيم هذا الملف. وكشف ان هذه العملية تعد احد مصادر العملة الصعبة للبلاد وتتماشى مع سياسات جذب الاستثمارات المتبعة في دول كبرى بالمنطقة.

وبين برلمانيون واقتصاديون ان المخاوف الشعبية تنبع من افكار متوارثة تحذر من بيع الوحدات السكنية للاجانب بزعم الاستيلاء مستقبلا على الارض اضافة الى مخاوف حديثة تتعلق بتوطين لاجئين من دول الجوار. وأكد الخبراء ان هذه المخاوف غير مبررة حيث ان اقتصاديات تصدير العقارات اصبحت نهجا عالميا معمولا به في كثير من الدول.

وأشار وزير الدولة للاعلام ضياء رشوان الى ان التعليقات التي توحي بامكانية الاستيلاء على الوحدات السكنية في مصر لا تستند الى ارقام او حقائق. وأوضح رشوان ان عدد الوحدات السكنية المغلقة في مصر يصل الى ملايين الوحدات موضحا ان هذه الملكيات خاصة للمواطنين وليست من اصول الدولة ولا ضرر في بيعها بما يحقق مكاسب لاقتصاد الاسر.

وذكرت الاجراءات القانونية المنظمة بموجب القانون رقم 230 لسنة 1996 ان تملك الاجانب مقيد بعدد عقارين كحد اقصى وبغرض السكن الخاص مع اشتراط الا تتجاوز المساحة 4 الاف متر مربع. وقال امين مسعود وكيل لجنة الاسكان بمجلس النواب ان الضوابط الحالية كافية جدا ولا تستدعي مزيدا من التشدد في هذا الشأن.

وأظهر وليد جاب الله عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع ان هناك خلطا في المفاهيم لدى البعض بين ملكية العقار والسيادة عليه. وأضاف ان هذه الاشكالية تحتاج الى معالجة ثقافية وتوعوية لافتا الى ان الاستثمار العقاري ممارسة دولية متعارف عليها يستفيد منها المصريون انفسهم في الخارج دون ان يؤثر ذلك على سيادة الدول التي يقيمون فيها.