خارطة طريق جديدة تخلط اوراق الازمة الليبية وتحدد موعدا للانتخابات
فاجأ رؤساء المجالس الثلاثة في ليبيا وهم رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الاعلى للدولة محمد تكالة الراي العام الليبي باعلان خارطة طريق جديدة تهدف الى انهاء المرحلة التمهيدية في البلاد. جاء هذا التحرك ليقطع الطريق على المبادرة الامريكية قبيل ساعات من احاطة المبعوثة الاممية هانا تيتيه الى مجلس الامن في خطوة وصفت بانها تخلط اوراق الازمة المعقدة وتبقي الكرة في ملعب القوى المحلية المتصارعة على السلطة.
كشف مكتب المنفي في بيان تضمن وثيقة مبادئ تمسك رؤساء المجالس الثلاثة بمرجعية الاعلان الدستوري وتعديلاته والاتفاق السياسي وما صدر عن الاجتماع الثلاثي في القاهرة برعاية جامعة الدول العربية. واكد المسؤولون المضي قدما في وضع مخرجات الاجتماع موضع التنفيذ مع التعديلات اللازمة استجابة للمبادرات الوطنية لضمان اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة تحت اشراف لجنة سيادية عليا.
أوضح المسؤولون الثلاثة اتفاقهم على اجراء الاستحقاق الانتخابي في موعد اقصاه 17 فبراير المقبل بموجب القوانين الانتخابية التي تنجزها لجنة ستة زائد ستة. واشاروا الى ان هذه الخطوة تاتي استرشادا بتوصيات اللجنة الاستشارية ومسارات الحوار المجتمعي مع اعتماد اتفاق بوزنيقة مرجعا لتسمية المناصب السيادية واعادة توحيدها.
قال رؤساء المجالس الثلاثة ان هذا الاتفاق الذي تم عبر تقنية الزوم جاء نتيجة استشعارهم بالمخاطر المحدقة بالامن القومي الليبي واستقراره المالي وسيادته على موارده ووحدة اراضيه في ظل مهددات التدخل الخارجي والمتغيرات الدولية والاقليمية. ويرى مراقبون ان هذا التحرك ياتي حفاظا على مناصبهم قبيل تفعيل مبادرة مستشار الرئيس الامريكي مسعد بولس التي تهدف الى تقاسم السلطة لحل الازمة.
أضاف الاعلامي الليبي خليل الحاسي ان الاتفاق يعد محاولة للمقاومة من قبل المسؤولين الذين يخشون خطرا داهما قد يؤدي الى ابعادهم عن مناصبهم. وعبر عن استغرابه من سرعة التوافق التي لم تحدث طوال ثلاثة عشر عاما ليتم الاعلان عن اجراء الانتخابات في موعد قريب.
بينت الكاتبة الليبية عفاف الفرجاني ان الحديث عن الانتخابات في ظل وجود تعقيدات امنية وتشكيلات مسلحة يثير الاستغراب. واوضحت ان الازمة تتطلب اشتغالا جديا على توحيد المؤسسة العسكرية وانهاء تعدد مراكز القوة بدلا من تدوير الازمة بوعود انتخابية قد لا تنتج دولة مستقرة.
خلص المسؤولون الى ضرورة اجراء تعديل دستوري توافقي رابع عشر يلزم الرئيس المنتخب بدعوة الهيئة التاسيسية للدستور للعمل على حوار وطني موسع وصولا الى دستور دائم. كما اقترحوا اضافة المؤسسة الوطنية للنفط والاستثمارات الليبية الخارجية الى قائمة المؤسسات السيادية ضمانا لوحدتها واستقلاليتها.







