حماس تسعى لانتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي لتعزيز التوافق الداخلي
تتجه الانظار نحو حركة حماس في ظل تمسكها بمسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي وذلك على الرغم من استمرار المفاوضات المتعلقة بوقف اطلاق النار في قطاع غزة واستمرار الانتهاكات الاسرائيلية. واظهرت التطورات ان الجولة الاولى التي جرت في مايو الماضي لم تحسم هوية الرئيس بين المتنافسين خليل الحية وخالد مشعل.
وكشفت مصادر داخل الحركة عن وجود اسباب جوهرية وراء تسريع عملية الانتخابات في هذا التوقيت مؤكدة ان الهدف الرئيسي يتمثل في اظهار حالة من التوافق الداخلي والاستجابة لنصائح قدمتها جهات خارجية مقربة من الحركة. واوضحت المصادر ان اللوائح الحالية تنص على ان فترة رئاسة الحركة ستكون قصيرة حتى بداية العام المقبل مع امكانية التمديد لمرحلة انتقالية تضمن استقرار القيادة.
وبين مصدر قيادي في الحركة ان انتخاب رئيس للمكتب السياسي اصبح ضرورة ملحة لتحقيق الاستقرار التنظيمي مشيرا الى ان الظروف الراهنة فرضت تسريع هذا المسار بدلا من الاكتفاء بادارة المجلس القيادي. واضاف المصدر ان وجود قائد معلن يدير شؤون الحركة يعد مطلبا سياسيا لتعزيز الثقة امام الجهات المتابعة والجمهور الفلسطيني والتأكيد على قدرة القيادة على اتخاذ القرارات في هذه المرحلة المفصلية.
واوضح مصدر آخر ان رئيس مجلس الشورى محمد درويش دفع بقوة نحو اجراء هذه الانتخابات لسد الشاغر الحالي في المنصب والعودة لمهامه الاصلية في رئاسة مجلس الشورى. واكد المصدر ان القرارات المصيرية في الحركة لا تنفرد بها شخصية واحدة بل تخضع لنظام الشورى والتوافق داخل المكتب السياسي والهيئات التنفيذية رغم الضغوط الامنية المتصاعدة.
واظهرت المعطيات ان الجناح العسكري للحركة كان من ابرز الدافعين نحو استكمال الانتخابات لضمان وجود قيادة واضحة ومستقرة. وبينت مصادر في غزة ان عمليات الاغتيال التي طالت قيادات ميدانية ادت الى تأجيل العملية لفترة وجيزة قبل ان يتم استئنافها بعد ترتيب الاوضاع الامنية لضمان مشاركة كافة الاقاليم.
واضافت المصادر ان انتخاب رئيس جديد سيمنح قادة الاقاليم في غزة والضفة والخارج مرونة اكبر في اتخاذ القرارات الميدانية والسياسية الخاصة بكل منطقة بما يساهم في ترتيب البيت الداخلي للحركة في ظل التحديات الراهنة.







