كيف طورت تركيا استراتيجيتها الامنية ضد تنظيم داعش
تواصل السلطات التركية جهودها المكثفة لتفكيك الخلايا النائمة وشبكات التمويل والترويج التابعة لتنظيم داعش الارهابي في ظل تنامي انشطته مجددا خلال الفترة الاخيرة. واظهرت التحركات الامنية الاخيرة تركيزا كبيرا على تنفيذ عمليات نوعية تستهدف الهياكل الاعلامية والمالية للتنظيم بعد محاولاته استعادة نشاطه عبر هجمات متفرقة.
كشفت التقارير الامنية ان انقرة طورت استراتيجيتها لمكافحة التنظيم لتنتقل من مجرد العمليات الامنية الداخلية والشرطية الى تنفيذ عمليات استخباراتية مشتركة بالتعاون مع اجهزة استخبارات دولية وبشكل خاص في سوريا وباكستان. واوضح المراقبون ان هذا التحول جاء استجابة للتحديات الامنية المستمرة منذ الهجوم الذي استهدف كنيسة في اسطنبول مطلع العام الجاري ونفذته عناصر تابعة لولاية خراسان.
واضافت المصادر ان تركيا واجهت اتهامات سابقة بكونها ممرا لداعش خلال الحرب السورية لكنها فرضت لاحقا سياسات صارمة منعت بموجبها دخول الاف العناصر المشتبه بهم واحتجزت اعدادا كبيرة في سجونها. وبينت المعطيات ان الشرطة التركية نجحت في تفكيك شبكات تمويل واسعة النطاق كان اخرها شبكة تضم اكثر من 40 عنصرا استخدموا محافظ عملات رقمية لجمع مبالغ مالية كبيرة.
واشار مسؤولون الى ان العمليات الاستخباراتية التركية امتدت لتشمل مناطق خارج الحدود حيث نجحت المخابرات في التنسيق مع الجانب الباكستاني للقبض على قيادات بارزة في تنظيم ولاية خراسان. واكدت التقارير ان العمليات الاخيرة اسفرت عن اعتقال المسؤول الاعلامي للتنظيم احمد كازانجي في المنطقة الحدودية بين افغانستان وباكستان اضافة الى قياديين اخرين كانوا يخططون لتنفيذ عمليات انتحارية في عدة دول.







