مخاوف مصر من مخططات تهجير الفلسطينيين تتجدد رغم الضمانات الدولية

{title}
راصد الإخباري -

تتصاعد الهواجس المصرية تجاه مساعي التهجير الاسرائيلية للفلسطينيين من قطاع غزة، وذلك على الرغم من وجود خطة سلام اميركية تم التوقيع عليها سابقا وتتضمن بنودا صريحة تمنع اجبار السكان على مغادرة اراضيهم وتدعو لاعادة الاعمار. واوضح ضياء رشوان، وزير الدولة المصري للاعلام، ان ملف تهجير الفلسطينيين سيظل قائما ما دامت فكرة اسرائيل الكبرى باقية في الوعي الاسرائيلي العام، سواء على المستوى المجتمعي او الفكري.

واضاف رشوان ان مخطط التهجير لن يختفي، مشيرا الى ان الفكرة كامنة في صلب الفكر الصهيوني ويمكن ان تبعث من جديد في اي لحظة. وبين ان مصر نجحت في التوصل الى تفاهمات مع الولايات المتحدة تضمن عدم اجبار اي فلسطيني على الخروج من غزة، مع التأكيد على حق من يخرج طوعا في العودة الى دياره لاحقا، وهو ما نصت عليه ايضا الخطة الاميركية للسلام التي تشجع الناس على البقاء وتوفير فرص لبناء مستقبل افضل للقطاع.

وكشف رشوان ان انصار فكرة التهجير يشكلون النسبة الاكبر داخل حكومة التطرف الاسرائيلية الحالية، مبينا ان رحيل هذه الحكومة مستقبلا لا يعني بالضرورة انتهاء المخطط بشكل نهائي. واكد ان مصر تعرضت لضغوط مكثفة لتقبل تهجير الفلسطينيين الى اراضيها او غيرها، لكنها ظلت متمسكة بموقفها الرافض لعبورهم من اراضيهم الى اي مكان آخر.

وذكر عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي وعضو مجلس الشيوخ السابق، ان استمرار الهواجس المصرية يعود الى طبيعة الحكومة الاسرائيلية المتطرفة التي تضغط باتجاه تمرير تلك المخططات. واضاف ان الوضع الحالي يتطلب استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع السلوك الاسرائيلي، مع ضرورة تحقيق توازن قوى عبر تعاون عسكري عربي يقف بالمرصاد لهذه المحاولات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

واشار علي الحفني، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، الى ان الموقف المصري ثابت في اعتبار التهجير خط احمر لا يمكن تجاوزه، موضحا ان القاهرة تتنبه لكل المحاولات التي تخلق ارضية لابعاد الفلسطينيين عن اراضيهم. واختتم الحفني حديثه بالتأكيد على ان مصر توظف علاقاتها الدولية لوأد هذه الخطط وتشكيل موقف صلب يمنع فرض امر واقع على الارض يخالف القوانين والمواثيق الدولية.