قاليباف يطالب بنقل الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد لإنقاذ ايران

{title}
راصد الإخباري -

دعا رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف المسؤولين في بلاده إلى ضرورة تسلم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ والتركيز بشكل أساسي على معالجة الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون. وأوضح خلال اجتماع مع غرفة التجارة الايرانية أن المرحلة الراهنة تتطلب بناء البلاد بقوة في كافة المجالات وتوفير حياة كريمة للمواطنين بعيدا عن التبذير.

وأضاف قاليباف أن إيران تسعى لبناء شراكة استراتيجية حقيقية مع الصين تتجاوز كونها مجرد زبون تجاري مشددا على أهمية تشكيل تكتلات إقليمية تكون طهران وبكين محورها الأساسي. ومضى قائلا إن تطوير هذه الشراكات يستوجب عملا دؤوبا في المجالات التكنولوجية والسياسية والاقتصادية بمنطق وعزة بعيدا عن التوترات.

وكشفت تصريحات قاليباف عن نقاش داخلي محتدم حول طبيعة التفاهم مع الولايات المتحدة وما إذا كان يمثل تحولا استراتيجيا أو ترتيبا مرحليا. وأظهرت مواقف نواب البرلمان انقساما واضحا بين من يرى في الاتفاق ثمرة للصمود العسكري ومن يحذر من تداعياته السياسية أو استخدامه لتبرير تنازلات مستقبلية.

وبين رئيس لجنة الأمن القومي إبراهيم عزيزي أن المقاومة هي التي أجبرت واشنطن على العودة لطاولة المفاوضات مشددا على ضرورة التزام الجانب الأمريكي ببنود التفاهم ووقف الحرب على لبنان. وأكد أن أي إخلال بهذا التفاهم سيواجه برد إيراني أكثر قوة.

وأظهرت آراء أخرى داخل البرلمان حذرا من التفاهم حيث دعا النائب إبراهيم رضائي إلى عدم تحويل الاتفاق إلى قضية مقدسة أو استخدامه للترويج السياسي. بينما شدد النائب مالك شريعتي على أهمية إشراك النخب في تفاصيل الاتفاق لضمان الشفافية.

وأوضح رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي أن الدبلوماسية تعد امتدادا لجهاد الميدان وأن المفاوضات تجري بعيون يقظة لضمان استيفاء حقوق الشعب الايراني. وأضاف أن الميدان والدبلوماسية يسيران في اتجاه واحد لحماية المصالح الوطنية.

وأشار المحلل السياسي محمد مهاجري إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تقليص مراكز اتخاذ القرار لضمان فاعلية العملية التفاوضية. بينما دافع حميد رضا ترقي عن أداء الفريق المفاوض مؤكدا أن إيران لم تتنازل عن مبادئها وأن التفاهم يعكس تراجعا في مطالب الطرف المقابل أمام إصرار طهران.