تصعيد استيطاني في الضفة الغربية: حرق مساجد وتوسيع مشاريع تهويدية

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا واسعا حيث اقدم مستوطنون على تنفيذ هجمات استهدفت دور العبادة وممتلكات المواطنين. واظهرت الاحداث الاخيرة اقدام مجموعات من المستوطنين على اضرام النار في مساجد بمناطق متفرقة من رام الله مما خلف اضرارا مادية جسيمة وسط حالة من التوتر الشديد في القرى الفلسطينية.

واوضح شهود عيان واهالي البلدات المتضررة ان المستوطنين تسللوا الى مسجدين في قريتي جلجلية ومزارع النوباني واشعلوا النيران فيهما باستخدام مواد قابلة للاشتعال. وبين امام المسجد في جلجلية ان الحريق تسبب في دمار كبير داخل المسجد بعد ان خط المعتدون شعارات تحريضية على الجدران مما يعكس تصاعد وتيرة العنف الممنهج ضد المقدسات.

وكشفت مصادر فلسطينية ان هذه الاعتداءات تزامنت مع مصادقة المجلس الاعلى للتخطيط والبناء الاستيطاني على مخططات جديدة تشمل انشاء 576 وحدة سكنية في الضفة الغربية. واضافت التقارير ان المخططات تضمنت الموافقة على بناء مدرسة دينية يهودية ضخمة في مدينة الخليل بمساحة تصل الى 1000 متر مربع في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لفرض واقع جديد في البلدة القديمة.

وقال قاضي قضاة فلسطين محمود الهباش ان استهداف المساجد يمثل ارهابا منظما وجريمة حرب مكتملة الاركان. وحذر الهباش من ان هذه السياسات تهدف الى اشعال حرب دينية في المنطقة مؤكدا ان التداعيات ستكون خطيرة وغير قابلة للاحتواء في ظل استمرار الانتهاكات بحق المسجد الاقصى والمقدسات الاخرى.

واشار الجيش الاسرائيلي الى انه يواصل التحقيق في حوادث حرق المساجد بعد فرار المشتبه بهم من المواقع. وفي سياق متصل اكد وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ان هذه المشاريع الاستيطانية تاتي في اطار تعزيز السيطرة على الارض وتطبيق السيادة العملية على الاستيطان في الضفة الغربية.

وتشهد الضفة الغربية منذ اشهر تصاعدا ملحوظا في هجمات المستوطنين التي تشمل حرق المنازل والحقول والاعتداء المباشر على المواطنين. وتاتي هذه التطورات في ظل مخاوف فلسطينية من تقسيم المسجد الاقصى زمانيا ومكانيا على غرار ما حدث في الحرم الابراهيمي بمدينة الخليل.