اليمن يطالب مجلس الامن بتشديد العقوبات على معرقلي السلام
طالبت الحكومة اليمنية امام مجلس الامن الدولي بضرورة تحديث قائمة العقوبات الدولية بشكل مستمر لتشمل كافة الافراد والكيانات المتورطة في تقويض العملية السياسية او تهديد مؤسسات الدولة. واعتبرت الحكومة ان هذا التوجه يعكس رغبة رسمية في تعزيز ادوات المساءلة الدولية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تعيق استقرار البلاد.
وقال مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة السفير عبد الله السعدي خلال الجلسة المفتوحة لمجلس الامن ان بلاده تتطلع الى قيام المجلس بمسؤولياته القانونية والسياسية من خلال التطبيق الصارم للقرارات الاممية السابقة وفي مقدمتها القراران 2140 و2216. واضاف ان هذه الخطوة تضمن محاسبة جميع الاطراف التي يثبت تورطها في اعمال تهدد السلام والاستقرار او تعرقل مسار التسوية السياسية في اليمن.
واكدت الحكومة استعدادها التام للتعاون مع الامم المتحدة ولجنة العقوبات عبر تقديم كافة المعلومات والوثائق التي تسهم في استكمال اجراءات المساءلة بحق الجهات التي تعمل على تعطيل تنفيذ المرجعيات الوطنية والدولية. وبينت الحكومة في بيانها انها تعاملت خلال الفترة الماضية بقدر عال من ضبط النفس تجاه التحديات السياسية ومنحت فرصا متكررة لمعالجة الاشكالات عبر الحوار والتفاهمات.
وكشفت الحكومة عن اتخاذها اجراءات قانونية بحق عدد من المتهمين بالتورط في اعمال تمرد او فساد او انتهاكات لحقوق الانسان. واوضحت ان هذه الاجراءات تشمل ملاحقة شخصيات سياسية متهمة بقضايا تتعلق بالخيانة العظمى. وشددت في الوقت ذاته على التزامها بمعالجة القضية الجنوبية عبر حوار شامل برعاية سعودية لضمان تحقيق الشراكة العادلة.
واظهرت الحكومة اليمنية موقفا حازما تجاه التدخلات الايرانية مؤكدة ان السلام المستدام لا يتحقق بمجرد وقف اطلاق النار بل من خلال قيام دولة تمتلك حق احتكار السلاح. واضافت ان الحوثيين تحولوا الى ذراع عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري الايراني مما يجعل الازمة اليمنية جزءا من مشروع اقليمي يهدد امن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي. ودعت المجلس الى اتخاذ موقف صارم لتجفيف مصادر تمويل وتسليح الجماعة.
وجددت الحكومة تضامنها مع موظفي الامم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين لدى الحوثيين. وطالبت مجلس الامن بممارسة الضغط اللازم لضمان الافراج الفوري وغير المشروط عنهم. ورحبت في الوقت نفسه باتفاق تبادل المحتجزين الاخير الذي تم برعاية اممية وبدعم من السعودية والاردن وسلطنة عمان.
واوضح المبعوث الاممي الى اليمن هانس غروندبرغ في احاطته امام المجلس ان التفاهمات الاقليمية الاخيرة قد تفتح نافذة مهمة لدفع العملية السياسية. واشاد بالاصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة اليمنية والمنحة السعودية لدعم قطاع الكهرباء. وشدد على ان الحل المستدام يتطلب مفاوضات سياسية شاملة تستثمر اجواء خفض التصعيد الاقليمي لإنهاء الحرب ومعالجة جذور الصراع.







