موريتانيا وسيراليون تبحثان تعزيز الامن الاقليمي في الساحل وغرب افريقيا
أجرى رئيس سيراليون جوليوس مادا بيو زيارة عمل رسمية إلى موريتانيا تضمنت محادثات معمقة مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني حول الوضع الأمني المتوتر في منطقة الساحل وغرب أفريقيا. وتأتي هذه الزيارة في وقت يتولى فيه الرئيس السيراليوني الرئاسة الدورية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا المعروفة بـ إيكواس التي تضم خمس عشرة دولة وتواجه تحديات أمنية وسياسية واقتصادية متزايدة.
وأظهرت المباحثات التي جرت في نواكشوط تركيزاً كبيراً على ملفات مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود بالإضافة إلى مواجهة الاتجار غير المشروع بالسلاح والبشر والهجرة غير النظامية. وأكدت المصادر أن المشاورات بدأت باجتماع انفرادي بين الرئيسين قبل أن تتوسع لتشمل أعضاء حكومتي البلدين بمشاركة رئيس مفوضية إيكواس عمر عليو توراي.
وبينت المعطيات أن موريتانيا رغم انسحابها من المجموعة الاقتصادية عام ألفين تظل شريكاً استراتيجياً لدول غرب أفريقيا نظراً لموقعها الجغرافي كبوابة تربط المنطقة بأوروبا وشمال أفريقيا وخبرتها الواسعة في تحصين حدودها ضد الجماعات المسلحة. وأضافت التقارير أن التحركات الدبلوماسية التي يقودها رئيس سيراليون تسعى إلى ترميم الصف الداخلي للمنظمة التي تعاني من انشقاق دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتوجهها نحو تحالفات أمنية جديدة.
وأوضح المراقبون أن رئيس سيراليون يتبنى دبلوماسية وقائية نشطة تهدف إلى بناء تحالفات مرنة خارج الإطار التقليدي للمنظمة في ظل التصدع الذي تعيشه دول الساحل. وكشفت المصادر عن إمكانية أن تؤدي موريتانيا دور الوسيط الهادئ بين المجالس العسكرية في دول الساحل ومنظمة إيكواس للمساعدة في تجاوز الأزمات الوجودية التي تعصف بالمنطقة وتؤثر على استقرارها الأمني.







