شكوك متزايدة حول قدرة مجلسي النواب والدولة على حل الازمة الليبية
تصاعد الجدل في الاوساط السياسية الليبية حول مخرجات الحوار المهيكل الذي رعته البعثة الاممية مؤخرا. واظهرت اراء المتابعين شكوكا واسعة في قدرة مجلسي النواب والاعلى للدولة على حلحلة الانسداد السياسي الراهن او التوافق على القوانين المنظمة للانتخابات العامة.
كشفت مخرجات الحوار الاخيرة عن منح المجلسين مهلة زمنية تصل الى 45 يوما للوصول الى صيغة توافقية بشان قوانين الانتخابات. واوضح مراقبون ان هذه الخطوة تاتي في وقت يتبادل فيه الطرفان المسؤولية عن تعطيل الاستحقاقات الوطنية واطالة امد الانقسام المؤسسي في البلاد.
قال الباحث القانوني هشام سالم الحاراتي ان منح هذه المهلة يعد استمرارا في اضاعة الوقت وتمديد عمر الازمة السياسية. واضاف مبينا ان المجلسين فشلا على مدار سنوات في تجاوز الخلافات الجوهرية المتعلقة بشروط الترشح للرئاسة مما يجعل التوافق في الفترة الزمنية المحددة امرا مستبعدا في ظل استمرار تدهور الاوضاع الاقتصادية.
اكد النائب سليمان سويكر ان مخرجات الحوار لم تقدم جديدا ملموسا يمكن البناء عليه. واوضح ان اعادة طرح القضايا الخلافية ذاتها على المجلسين يعكس غياب الرؤية الفاعلة لحل الازمة. واشار الى ان البعثة الاممية كان ينبغي عليها القيام بدور اكثر حزما بدلا من الاكتفاء باعادة تدوير التوصيات التي اثبتت التجارب السابقة عدم جدواها.
اوضح عضو مجلس النواب عمار الابلق ان ازمة الثقة بين المجلسين تمثل عائقا حقيقيا امام اي تقارب. وبين ان تمسك البرلمان بمخرجات لجنة 6+6 واصرار مجلس الدولة على تعديلها يعمق الخلاف. ولفت الى ان صمت المجلسين تجاه المخرجات الاخيرة يعزز الاعتقاد بان المهلة الزمنية لن تفضي الى نتائج ملموسة على ارض الواقع.
كشف عضو المجلس الاعلى للدولة محمد معزب عن وجود اجواء ايجابية قد تساهم في الاستفادة من المهلة الحالية. واضاف موضحا ان هناك تفاهمات واسعة جرت بين وفدي المجلسين في اجتماعات سابقة. واشار الى ان العمل جار على معالجة النقاط العالقة في القوانين الانتخابية مؤكدا انفتاح مجلسه على الحوار للوصول الى قاعدة دستورية تنهي المرحلة الانتقالية.







