تصاعد حدة تكدس المهاجرين في مراكز الاحتجاز الليبية وسط حملات امنية مكثفة

{title}
راصد الإخباري -

شهدت ليبيا في الاونة الاخيرة تكثيفا كبيرا في المداهمات الامنية التي تستهدف مقار تجمعات المهاجرين غير النظاميين في مختلف مناطق البلاد. واظهرت التقارير الحقوقية وجود حالة من التكدس البشري الكبير داخل مراكز الاحتجاز ولا سيما في العاصمة طرابلس.

وكشف الحقوقي الليبي طارق لملوم عن وقوع اعمال شغب ومحاولات لاشعال حرائق في مركز احتجاز المهاجرين بمنطقة تاجوراء. وبين لملوم ان الظروف القاسية والاكتظاظ داخل المركز اديا الى خلق اجواء من التوتر الامني. موضحا ان اعداد المحتجزين ارتفعت الى نحو الفي شخص دون وجود اليات واضحة للفرز او تقييم الاوضاع القانونية للموقوفين.

واضاف لملوم ان استمرار هذا الوضع يرفع من وتيرة المخاطر الانسانية والامنية. محذرا من تكرار تجارب سابقة شهدت استخدام القوة المفرطة للتعامل مع اضطرابات مماثلة داخل مراكز الايواء. وشدد على اهمية توزيع المحتجزين على مراكز متعددة وتسريع اجراءات العودة الطوعية او الافراج عن من يمتلكون مستندات قانونية.

وتحدثت مصادر مهتمة بملف الهجرة عن معاناة مماثلة في مركز ايواء بئر الغنم جنوب غربي طرابلس. حيث يشهد تكدسا كبيرا للمهاجرين خاصة من فئة القصر. وفي المقابل يواصل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية تنفيذ خطط الترحيل بالتنسيق مع المنظمات الدولية.

وافاد جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية فرع شرق طرابلس بترحيل مجموعة من المهاجرين من الجنسية المصرية عبر مطار معيتيقة بعد استكمال الاجراءات القانونية. بينما اعلن جهاز مكافحة الهجرة في شرق ليبيا عن تنفيذ حملات ميدانية مكثفة داخل الاحياء السكنية للحد من ظاهرة الهجرة غير المشروعة.

واوضح الجهاز ان هذه الحملات تستهدف العقارات المؤجرة بصورة عشوائية وغير قانونية للوافدين. مبينا ان وجودهم تسبب في اختناقات داخل الاحياء وازعاج للمواطنين واستهلاك غير منظم لموارد الطاقة والمياه. واكد الجهاز اتخاذ اجراءات حازمة ضد اصحاب العقارات المخالفين للقوانين.

واشار الجهاز الى ترحيل 69 مهاجرا من جنسيات مختلفة خلال الايام الماضية من فرع بنغازي. في حين افاد اطباء في طرابلس بانتشال جثث ما لا يقل عن 15 مهاجرا جرفتهم الامواج الى شاطئ مدينة الخمس. ولا تزال ليبيا تمثل نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الفارين من الصراعات والفقر في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط.