مروان المعشر يكشف ملامح التكتل الاقليمي الجديد بعد مذكرة التفاهم الاميركية الايرانية
قال وزير الخارجية الاسبق ونائب رئيس معهد كارنيغي لدراسات الشرق الاوسط مروان المعشر انه من المبكر الجزم بالوصول الى اتفاق نهائي ينهي حالة الحرب في المنطقة وذلك في اعقاب الاعلان عن توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وايران. واوضح المعشر ان ما جرى التوصل اليه حتى الان يندرج تحت اطار مذكرة تفاهم وليس اتفاقا نهائيا بالمعنى السياسي الكامل.
واضاف المعشر اننا نشهد حاليا بداية تشكل تحالف بين دول عربية تتقاطع في رؤيتها لتحقيق الامن الاقليمي وهي السعودية والاردن وقطر ومصر الى جانب تركيا وباكستان من خارج النطاق العربي. وبين ان هذا التكتل العربي الاقليمي الجديد لا يضم في عضويته كلا من ايران واسرائيل في الوقت الراهن.
واشار الى ان مذكرة التفاهم المبرمة من المفترض ان تفضي الى فتح مضيق هرمز ووقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات بما فيها لبنان مع التزام ايران بوقف انتاج الاسلحة النووية. واوضح ان المرحلة القادمة ومدتها شهران ستكون حاسمة للتوصل الى اتفاق كامل بشان الملف النووي الايراني رغم وجود قضايا عالقة تتعلق بدعم ايران لحلفائها في المنطقة.
وكشفت تصريحات المعشر عن وجود حالة من الحذر تجاه التوقعات بشان الاتفاق الشامل نظرا لان اسرائيل لا تبدي رغبة حقيقية في وقف اطلاق النار وهو ما ظهر جليا في تعاملها مع ملف غزة. ونوه الى ان ما يصدر عن الطرفين الاميركي والايراني لا يعبر بالضرورة عن الحقيقة الكاملة داعيا الى التريث في الحكم على النتائج.
وفي سياق متصل اكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان الاتفاق مع ايران سيعرض على الكونغرس لمراجعته مشددا على ان طهران لن تمتلك سلاحا نوويا ابدا. واضاف ترامب ان الادارة الاميركية ستنشر تفاصيل مذكرة التفاهم رسميا خلال يومين مشيرا الى ان مضيق هرمز سيفتح بالكامل بحلول يوم الجمعة المقبل.
واظهرت بيانات وزارة الخارجية السويسرية ان مراسم توقيع مذكرة التفاهم ستجري الجمعة في فندق بورغنشتوك بسويسرا بحضور الاطراف المعنية وبوساطة باكستانية وقطرية. وسبق ذلك اعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن التوصل لاتفاق سلام بين واشنطن وطهران يضمن وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية على جميع الجبهات.







