تدخل مباشر من ترمب يوقف ضربة اسرائيلية وشيكة ضد ايران

{title}
راصد الإخباري -

تصاعدت حدة التوتر داخل الاوساط السياسية والامنية في اسرائيل عقب الكشف عن تدخل مباشر من الرئيس الاميركي دونالد ترمب لالغاء عملية عسكرية واسعة كانت تستهدف ايران في اللحظات الاخيرة. واظهرت تسريبات عسكرية ان سلاح الجو الاسرائيلي كان في حالة تأهب قصوى لتنفيذ ضربات ضد مئات الاهداف الايرانية قبل ان تصدر تعليمات اميركية مفاجئة بوقف العملية.

وكشفت القناة 12 الاسرائيلية ان تل ابيب طلبت الاطلاع على تفاصيل مذكرة التفاهم التي ابرمتها واشنطن مع طهران الا ان الادارة الاميركية رفضت هذا الطلب. واوضحت التقارير ان حالة من الاحباط تسود داخل المؤسسة الاسرائيلية نتيجة تهميشها خلال المفاوضات الاميركية الايرانية وهو ما اعتبرته اوساط سياسية خيبة امل كبيرة في مسار العلاقة بين الحليفين.

وبين قائد سلاح الجو الاسرائيلي اللواء عومر تيشلر في رسالة وجهها لجنوده ان القوات الجوية كانت على وشك تنفيذ مهمة قصف واسعة النطاق في الثامن من الشهر الجاري. واضاف ان الهجوم تم احباطه بينما كانت الاطقم العسكرية تطلع على تفاصيل المهمة قبل ساعة واحدة فقط من موعد الاقلاع المقرر.

وذكرت صحيفة تايمز اوف اسرائيل ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اضطر لالغاء الضربة استجابة لتعليمات ترمب الصريحة بعدم تصعيد القتال مع ايران. وفي هذا السياق هاجم وزراء في الحكومة الاسرائيلية هذا التوجه الاميركي حيث اعرب وزير التراث عميحاي الياهو عن عدم رضاه عن الاتفاق داعيا ترمب الى اتمام المهمة وعدم التراجع.

واكدت وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان ان اسرائيل ليست طرفا في الاتفاق الذي ابرمه ترمب مع طهران مشددة على ان تل ابيب ستتخذ القرارات التي تراها مناسبة لمصلحتها الوطنية. واوضحت ان نتنياهو يتعرض لضغوط اميركية لكنه يواصل التمسك بالمواقف التي يراها ضرورية لامن الدولة.

واظهرت جلسات مغلقة لنتنياهو وفقا لما نقلته هيئة البث الاسرائيلية كان حالة من الغضب المكتوم تجاه طريقة ادارة واشنطن للملف الايراني. واشار مسؤولون اسرائيليون الى وجود ازمة حادة مع الادارة الاميركية معتبرين ان واشنطن خضعت للمطالب الايرانية بشكل غير مسبوق.

واشار المعلق العسكري في صحيفة معاريف آفي اشكنازي الى ان المؤسسة الامنية الاسرائيلية تشعر بالعجز والارتباك. ونقل عن مصادر امنية تحذيرها من الاعتماد الكلي على شخصية ترمب الذي قد يغير مواقفه بشكل مفاجئ في اي لحظة وهو ما وضع اسرائيل في موقف استراتيجي صعب.