ازمة البطالة تلاحق خريجي الجامعات في مناطق سيطرة الحوثيين

{title}
راصد الإخباري -

تفاقمت ازمة البطالة في العاصمة اليمنية صنعاء ومدن اخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية لتصبح واحدة من ابرز التحديات التي تواجه الشباب اليمني. واكد مراقبون ان خريجي الجامعات والمعاهد الفنية يجدون انفسهم امام واقع اقتصادي مأزوم وسوق عمل عاجز عن استيعابهم بعد سنوات طويلة من الدراسة.

واوضحت بيانات ميدانية ان الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل تتسع سنويا في ظل انكماش النشاط الاقتصادي وتراجع الاستثمارات واغلاق العديد من المنشآت. ونتيجة لهذه الظروف اصبح الحصول على وظيفة مستقرة هدفا بعيد المنال للشباب الذين يضطرون للقبول بمهن لا ترتبط بتخصصاتهم العلمية او التوجه نحو الهجرة للبحث عن فرص افضل.

وكشف خريجون ان سنوات من البحث عن عمل لم تثمر عن نتائج ملموسة في ظل محدودية الفرص وتراجع التوظيف في القطاعين العام والخاص على حد سواء. وقال محمود وهو خريج هندسة معمارية انه امضى سنوات في البحث عن وظيفة دون جدوى مبينا ان الوظائف المتاحة في المؤسسات الخاضعة للحوثيين تخضع لمعايير بعيدة عن الكفاءة المهنية مما ضاعف من معاناة الخريجين.

واضاف سليمان وهو خريج احد المعاهد الفنية ان البطالة اجبرته على العمل في مهن يومية متفرقة لا تمت بصلة لمجال دراسته لتغطية احتياجاته المعيشية الاساسية. واشارت خريجة محاسبة الى ان طول فترة الانتظار دفعتها لتأجيل مشاريعها المهنية والشخصية مؤكدة ان حالة الاحباط اصبحت جزءا من يوميات الشباب اليمني في مناطق سيطرة الجماعة.

واظهرت تقارير دولية حديثة ان معدل بطالة الشباب في اليمن تجاوز 32 في المئة خلال العام الحالي بينما تخطى معدل البطالة العام 17 في المئة. واكدت تقارير اممية ان الشباب يمثلون ثلث سكان اليمن مما يجعل قضية التوظيف ركيزة اساسية لاستقرار البلاد الاقتصادي والاجتماعي.

وبين مختصون اجتماعيون ان البطالة المزمنة لا تقتصر آثارها على الجانب الاقتصادي بل تمتد لتولد مشاعر الاحباط والقلق وفقدان الثقة بالمستقبل لدى الخريجين. واوضح المختصون ان الضغوط الاقتصادية تؤدي الى زيادة معدلات الاكتئاب والعزلة الاجتماعية وتفاقم التوترات داخل المجتمع.

وكشفت المتابعات الميدانية ان من ابرز التبعات الاجتماعية لهذه الازمة ارتفاع معدلات تأخر الزواج بين الشباب نتيجة عجزهم عن تحمل المسؤوليات المالية. وخلص مراقبون الى ان استمرار الوضع الراهن يدفع الشباب نحو الهجرة مما يفاقم ظاهرة نزيف الكفاءات البشرية التي يحتاجها اليمن في مرحلة التعافي المستقبلية.