تصاعد هجمات المسيرات على مدينة الابيض السودانية وسط مخاوف من تجدد المعارك
تتزايد المخاوف من احتمال اندلاع مواجهات عسكرية جديدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة الابيض التي تعد اكبر مدن اقليم كردفان. وشهدت المدينة في الاونة الاخيرة سلسلة من الهجمات العنيفة بواسطة الطائرات المسيرة التي تسببت في وقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.
واعلن الجيش السوداني عن تنفيذ عمليات نوعية استهدفت مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في مختلف محاور القتال. وكشف بيان عسكري عن تدمير 91 عربة قتالية وقتل العشرات من عناصر الدعم السريع في محور كردفان. موضحا ان العمليات نجحت في افشال محاولات زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة.
واضاف الجيش انه تمكن من تدمير 29 عربة قتالية ومخازن للذخيرة والوقود في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور. مبينا انه نجح ايضا في اسقاط طائرة مسيرة استراتيجية في مدينة كنانة بولاية النيل الابيض. ورغم حدة الضربات فان الوضع الميداني في محيط الابيض لم يشهد تغيرا ملموسا خلال الاشهر الماضية.
واكدت مصادر ميدانية ان قوات الدعم السريع لم تقم بحشود عسكرية برية بالقرب من الابيض رغم استمرار هجمات المسيرات على الاحياء السكنية والمواقع العسكرية. وتزعم منصات اعلامية موالية للدعم السريع عزمها محاصرة المدينة مجددا. وهو ما نفته قوات حليفة للجيش مشددة على متانة التحصينات الدفاعية.
واشار مراقبون الى ان استهداف شاحنات الوقود ومحطات التزويد يندرج ضمن استراتيجية الدعم السريع لعرقلة حركة الجيش وتعميق الازمة لدى سكان المدينة. وقالت حركة العدل والمساواة المساندة للجيش ان القوات تتابع الموقف بدقة وجاهزة للتصدي لاي تهديدات. واصفة ما يتم تداوله عبر المنصات الاعلامية بانه حرب نفسية لا اساس لها من الصحة.
وتظل مدينة الابيض مركزا رئيسيا لغرفة قيادة العمليات العسكرية للجيش في اقليم كردفان. وتتصاعد التحذيرات من تدهور الاوضاع الانسانية في ظل الغارات الجوية المستمرة التي تزيد من معاناة المدنيين وتفتح الباب امام احتمالات اكثر خطورة في المنطقة.







