سوريا تعزز السياحة الداخلية ومساعي لجذب الاستثمارات الكبرى

{title}
راصد الإخباري -

تطلق محافظة دمشق مساء الاثنين مهرجان القرية السورية الاول على ارض حديقة الامويين بطاقة استيعابية تتجاوز 15 الف زائر يوميا. واوضحت المحافظة ان هذا التوجه يهدف الى تنشيط السياحة الداخلية وسياحة المغتربين كمرحلة اولى في ظل استمرار تعثر قدوم الاستثمارات الكبرى التي يعول عليها لانعاش القطاع السياحي.

وكشفت محافظة دمشق ان المهرجان الذي يستمر على مدار 25 يوما سيقدم انشطة وفعاليات تجارية وثقافية وترفيهية تدعم كافة الفئات المجتمعية من حرفيين واصحاب مشاريع صغيرة وذوي الهمم.

وبين رئيس اتحاد غرف السياحة السورية مرهف نزهة ان هناك عدة معوقات تواجه انتعاش القطاع السياحي منها ضعف البنية التحتية في بعض المناطق والحاجة الى اعادة تأهيل المنشآت المتضررة اضافة الى ارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة وصعوبات التمويل. واضاف نزهة ان القطاع يحتاج الى بيئة استثمارية اكثر استقرارا ووضوحا لتشجيع المستثمرين على الدخول في مشاريع جديدة او اعادة تشغيل المنشآت القائمة.

واشار نزهة الى اهمية وضع خطة ترويج سياحي تدريجية تبدأ من السياحة الداخلية والمغتربين ثم تتوسع نحو الاسواق الخارجية. واوضح ان وزارة السياحة تعرض نحو 1460 منشأة جاهزة للاستثمار معتبرا ذلك فرصة مهمة شريطة توفر التمويل وضمانات الاستثمار ووضوح الجدوى الاقتصادية.

وتسعى الحكومة السورية لاستعادة السياحة مكانتها كركيزة ثالثة للاقتصاد بعد الطاقة والصادرات. واظهرت ارقام وزارة السياحة انتعاشا في حركة الوافدين حيث تجاوز عددهم 3.5 مليون وافد منذ نهاية عام 2024 بينهم عائدون من المغتربين وزوار اجانب وعرب بزيادة بلغت 80 في المائة عما كانت عليه في السنوات السابقة.

وذكر وزير السياحة السوري مازن صالحاني ان الموسم السياحي لهذا العام يبدو متميزا بفضل الاجراءات الاصلاحية وتحسين الخدمات. واكد ان الحكومة تولي اهتماما كبيرا للسياحة داعيا المجتمع المحلي للتعاون في استقبال الزوار.

وختم نزهة بالقول ان الحلول تكمن في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتقديم تسهيلات حقيقية للمستثمرين. ومع ذلك لا تزال الهشاشة الامنية وتأخر رفع العقوبات تمثل ابرز التحديات امام جذب الاستثمارات الكبرى للتعافي الاقتصادي.